من علماء المالكية فتلا على الزراتيتي وأخذ عن الشمس الشطنوفي ولازم القاضي شمس الدين البساطي وانتفع به في الأصلين والمعاني والبيان وأخذ عن الشيخ يحيى السيرامي وبه تفقه وعن العلاء البخاري وأخذ الحديث عن الشيخ ولي الدين العراقي وبرع في الفنون واعتنى به والده في صغره وأسمعه الكثير من التقى الزبيري والجمال الحنبلي والشيخ ولي الدين وغيرهم وأجاز له السراج البلقيني والزين العراقي والجمال بن ظهيرة والهيثمي والكمال الدميري والحلاوي والجوهري والمراغي وآخرون وخرج له صاحبنا الشيخ شمس الدين السخاوي مشيخة وحدث بها وبغيرها وخرجت له جزءا فيه الحديث المسلسل
بالنحاة وحدث به وهو إمام علامة مفنن منقطع القرين سريع الإدراك قرأ التفسير والحديث والفقه والعربية والمعاني والبيان والأصلين وغيرها وانتفع به الجم الغفير وتزاحموا عليه وافتخروا بالأخذ عنه مع العفة والخير والتواضع والشهامة وحسن الشكل والأبهة والانجماع عن بني الدنيا أقام بالجمالية مدة ثم ولي المشيخة والخطابة بتربة قايتباي الجركسي بقرب الجبل وطلب لقضاء الحنفية بالقاهرة سنة ثمان وستين فامتنع وصنف شرح المغني لابن هشام وحاشية علي الشفا وشرح مختصر الوقاية في الفقه وشرح نظم النخبة في الحديث ولوالديه وله النظم الحسن ولم يزل الشيخ يودني ويحبني ويعظمني ويثني علي كثيرا وتوفي رحمه الله تعالى قرب العشاء ليلة الأحد سابع عشري ذي الحجة انتهى
وفيها شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن صالح بن عمر المرعشي الحلبي الإمام العالم العلامة توفي في ذي الحجة
وفيها شهاب الدين أحمد بن أسد بن عبد الواحد الأميوطي الشافعي الإمام العالم توفي في ذي الحجة أيضا بين الحرمين قاله في ذيل الدول
وفيها الملك جهان شاه بن قرا يوسف بن قرا محمد التركماني صاحب العراقين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 314
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣١٤