وكان له يد طولى في الفرائض والحساب ومن تلامذته الأعيان من قضاة طرابلس وغيرها وتوفي بحماة
وفيها القاضي نور الدين علي بن محمد بن اقبرس الشافعي الإمام العلامة قال في العنوان ولد سنة إحدى وثمانمائة بالقاهرة وأخبرني أنه تلا بالسبع على الشمس الزراتيني والشيخ أمير حاج وأنه أخذ الفقه عن الشيخ شمس الدين الأبوصيري والشيخ عز الدين بن جماعة والشمس البرماوي والمنطق وكان رفيقه الكمال بن الهمام عن الجلال الهندي وأثنى على علمه به ولازم الشمس البساطي فانتفع به في النحو والتصريف والمعاني والبيان والأصلين والمنطق وغير ذلك وعنده فضيلة وكلامه أكثر من فضيلته وعنده جراءة وطلاقة لسان وقدرة على الدخول في الناس وعلى صحبة الأتراك صحب جقمق العلائي ولازمه حتى عرف به فلما ولي السلطنة حصل له منه حظ وولاه وظائف منها نظر الأوقاف ووسع في دنياه جدا وناب في القضاء للشمس الهروي وغيره وله نظم وسط ربما وقع فيه الجيد وكذا نثره وسمع شيخنا ابن حجر وغيره وحج وجاور وسافر إلى دمشق وزار القدس ودخل ثغر إسكندرية ودمياط ومن نظمه :
يا رب مالي غير رحمتك التي * أرجو النجاة بها من التشديد
مولاي لا علمي ولا عملي إذا * حوسبت ما عندي سوى التوحيد
انتهى ملخصا وتوفي بالقاهرة في صفر وقد جاوز الستين
وفيها نور الدين أبو الحسن علي بن محمد المتبولي الشهير بابن الرزاز الحنبلي الإمام العلامة كان من أعيان فقهاء الديار المصرية وقضاتها باشر نيابة القضاء عن ابن المغلى ومن بعده وكان يكتب على الفتوى عبارة حسنة وتوفي بالقاهرة في حادي عشر ربيع الأول ودفن بتربة الشيخ نصر المنبجي
وفيها زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن زهر الحنبلي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 301
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٠١