تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وكانت له ثروة وأفضال وتوفي بدمشق ليلة الخميس سابع ربيع الأول وفيها بدر الدين حسن بن شرف الدين أبي بكر بن أحمد القدسي المشهور بابن بقيرة بالتصغير وإمالة الراء الحنفي اشتغل قديما من سنة ثمانين وهلم جرا بالقدس ثم بالشام ثم بالقاهرة وكان مفوها عارفا بالعربية وغيرها وولي مشيخة الشيخونية وتوفي يوم الخميس ثالث ربيع الآخر وقد قارب السبعين وفيها زين الدين عبد الرحمن بن محمد القزويني الشافعي المعروف بالحلالي بمهملة ولام مشددة من أهل جزيرة ابن عمر وهو ابن أخت العالم نظام الدين عالم بغداد ولد سنة بضع وسبعين وسبعمائة وأخذ عن أبيه وغيره وبرع في الفقه والقراءات والتفسير وحج وقدم حلب لزيارة القدس فزاره ثم رجع إلى حلب وهو في سن الكهولة فظهرت فضائله ودخل القاهرة في سنة أربع وثلاثين وأخذوا عنه ثم رجع فلما وصل إلى بلده مات بعد أربعة أشهر وفيها شمس الدين محمد بن عبد الرحيم بن أحمد المنهاجي الشافعي المعروف بسبط ابن اللبان ولد بعد السبعين وسبعمائة واشتغل قديما فأخذ عن العز بن جماعة وشمس الدين بن القطان ومشايخ العصر قال ابن حجر قرأ على ابن القطان البخاري بحضوري وقرأ على ترجمة البخاري يوم الختم وتعاني نظم الشعر فمهر فيه ومهر في الفقه والأصول وعمل المواعيد وشغل الناس وكان واسع المعرفة بالفنون حج في هذه السنة من البحر فسلم ودخل مكة في شهر رجب فجاور إلى زمن إقامة الحج فحج وقضى نسكه ورمى جمرة العقبة ثم رجع فمات بمنى قبل أن يطوف طواف الإفاضة وفيها أبو عبد الله محمد بن عبد الحق بن إسماعيل السبتي المالكي قال ابن حجر ولد سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة وأخذ عن الحاج أبي القسم بن أبي حجة ببلده ووصل إلى غرناطة وتفرد بالأدب وقدم القاهرة سنة اثنتين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 217 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )