إلى قرب المغرب وصلوا الكسوف وظنوا أنها غربت كاسفة فانجلت قبيل الغروب انجلاء تاما
وفيها توفي برهان الدين إبراهيم بن حجاج الأبناسي الشافعي قال البرهان البقاعي كان علامة وقته ومحقق زمانه ملازما لابن حجر ومعظما له ونفعه كثيرا وكان إماما عالما بالمعقولات فقيها نحويا مفوها جريئا في قوله شهم النفس حديد الذهن فحل المناظرة ثابتا عند المضايق وتوفي بالمغس في زاوية شيخه وسميه البرهان الأنباسي ودفن بباب الشعرية بمكان هناك كأنه زاوية انتهى
وفيها الملك الأشرف أحمد بن العادل سليمان الأيوبي صاحب حصن كيفا قال ابن حجر كان دينا فاضلا له شعر حسن وقفت على ديوانه وهو يشتمل على نوائح في أبيه وغزل وزهديات وغير ذلك وكان جوادا محبا في العلماء خرج في عسكره لملاقاة السلطان على حصار آمد فاتفق أنه نزل لصلاة الصبح فوقع به فريق من التركمان فأوقعوا به على غرة فقتل ووصل بقية أصحابه وولده خليل فقرر ولده في مملكة أبيه ولقب بالصالح
وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمود بن محمد المعروف بابن خازوق الحنبلي قاضي القضاة قال العليمي ولي قضاء حلب ثم عزل عنها فولي قضاء طرابلس ثم أعيد إلى قضاء حلب وتوفي بها في آخر السنة
وفيها زين الدين أبو بكر الأنبابي الشافعي أحد نواب الحكم كان كثير الاشتغال وأخذ عن الشيخ علاء الدين الأقفهسي وابن العماد والبلقيني وغيرهم وكان خيرا مات في شعبان
وفيها قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن قاضي القضاة محي الدين المعروف بابن الكشك الدمشقي الحنفي قاضي قضاة دمشق ورئيسها من بيت علم ورياسة وعراقة ولد بدمشق ونشأ بها وطلب العلم وتفقه وولي قضاءها مرارا وجمع في بعض الأحيان بين قضائها ونظر جيشها وقدم القاهرة غير مرة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 216
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢١٦