بعد ساعة هينة وقلت أريد أنظر في الكراريس نظرة ثم خذها ثانيا فقال ما بقي لي فيها حاجة قد حفظتها ثم سردها من حفظه وتوفي بالقاهرة قاضيا يوم الخميس العشرين من المحرم ودفن بتربة باب النصر وخلف مالا جما ورثه ابن أخيه محمود انتهى
وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الحريري البيري الشافعي أخو جمال الدين الأستادار ولد في حدود الخمسين وسبعمائة وتفقه على أبي البركات الأنصاري وسمع من أبي عبد الله بن جابر وأبي جعفر الغرناطي نزيل البيرة بحلب وولي قضاء البيرة مدة ثم قضاء حلب سنة ست وثمانمائة ثم تحول إلى القاهرة في دولة أخيه وتوجه إلى مكة فجاور بها ثم قدم فعظم قدره وعين للقضاء ثم ولي مشيخة البيبرسية ثم درس بالمدرسة المجاورة للشافعي ثم انتزعتا منه بعد كائنة أخيه ثم أعيدت إليه البيبرسية في سنة ست عشرة ثم صرف عنها بابن حجر في سنة ثماني عشرة ثم قرر في مشيخة سعيد السعداء وكان قد ولي خطابة بيت المقدس وتوفي في سحر يوم الجمعة رابع عشري ذي الحجة
وفيها شمس الدين محمد بن القاضي شهاب الدين أحمد الدمزي المالكي ولد سنة بضع وستين وسبعمائة وتفقه وأحب الحديث فسمعه وطاف على الشيوخ قال ابن حجر وسمع معنا كثيرا من المشايخ وكان حسن المذاكرة جيد الاستحضار ودرس بالناصرية الحسنية وغيرها وكان قليل الحظ مات في العشرين من جمادى الأولى انتهى
وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن المحب عبد الله السعدي المقدسي الأصل ثم الدمشقي الحنبلي المحدث الإمام ولد في شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة وأحضره والده في السنة الأولى من عمره مجالس الحديث وأسمعه كثيرا على عدة شيوخ منهم عبد الله بن القيم وأحمد
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 186
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٨٦