تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قال القاضي علاء الدين في تاريخه سمع من أولاد مولاه من الجمال بن الشهاب محمود وتعلم الخط معهم ففاق في الخط الحسن وكتب الناس عليه واستقر في وظيفة تعليم الخط بالجامع الكبير وتسمى عبد الله وأجلسه الكمال بن العديم مع الشهود العدول وفر في الكائنة العظمى إلى القاهرة فأقام بها مدة وحدث بها وعلم الخط كتبت عليه بحلب وقرأت عليه الحديث بالقاهرة في سنة ثمان وثمانمائة وتوفي في آخر هذه السنة انتهى وفيها عائشة بنت علي بن محمد بن عبد الغني بن منصور الدمشقية سمعت مع زوجها الحافظ شمس الدين الحسني من ابن الخباز والمرداوي ومن بعدهما وحدثت وتوفيت في رمضان عن بضع وستين سنة وفيها جمال الدين عبد الله بن محمد بن طيمان بفتح الطاء المهملة وسكون الياء التحتانية المصري الطيماني الشافعي نزيل دمشق ولد قبل السبعين وسبعمائة بيسير وحفظ الحاوي الصغير ولازم البلقيني وعز الدين بن جماعة واشتغل بالقاهرة ونبغ في الفقه وشارك في الفنون ثم نزل دمشق وأفتى ودرس وكان يلبس قريبا من زي الترك وكان ذكيا ماهرا لا يتكلم إلا معربا ويتعاني طريق الصوفية وكان يتردد إلى دمشق بسبب وقف له وحضر عند شيوخها وشهدوا له بالتقدم في الفقه وأقام بدمشق يفتي ويشغل ويصنف ويدرس وشرع في جمع أشياء لم تكمل واختصر شرح الشيخ شرف الدين الغزي على المنهاج ولخص من كلام الأذرعي وغيره أشياء على المنهاج لم تشتهر لغلاقة لفظه واختصاره وأثنى عليه ابن حجي وأخبر أنه أخذ عنه وقتل بمنزله بالتعديل في الفتنة التي بين الناصر وغرمائه في صفر عن نحو سبع وأربعين سنة ودفن بمقابر الحموية بالقرب من قبر عاتكة إلى جانب الشيخ الزاهد علي بن أيوب رحمهما الله تعالى وفيها سراج الدين عمر بن عبد الله الهندي المعروف بألفافا قال ابن