تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
في النحو وناب في الحكم بدمشق مدة ثم ولي قضاء القضاة بها غير مرة فلم تحمد سيرته وكان لا يزال يخرج على السلطان ويترامى على الشر ويلج في مضايق الفتن حبا في الرياسة انتهى كلام المقريزي وعده ابن ناصر الدين في الحفاظ وأثنى عليه وتوفي بدمشق في يوم الأربعاء عشر ربيع الآخر عن خمس وستين سنة وسبعة أشهر وأيام وفيها شهاب الدين أحمد بن رضي الدين أبي بكر بن موفق الدين علي بن محمد الناشري الزبيدي اليمني الشافعي قال ابن حجر في أنباء الغمر عنى بالعلم وبرع في الفقه وشارك في غيره وتخرج به أهل بلده مدة طويلة وولي قضاء زبيد فراعى الحق في أحكامه فتعصبوا عليه فعزل وانتهت إليه رياسة الفتوى ببلده وكان شديد الحط على صوفية زبيد المنتمين إلى كلام ابن العربي وكان يستكثر من كلام من يرد عليه فجمع من ذلك شيئا كثيرا في فساد مذهبه ووهاء عقيدته اجتمعت به بزبيد ونعم الشيخ كان مات في خامس عشري المحرم وقد جاوز السبعين انتهى وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد بن علي المصري ثم المقدسي الشافعي الفرضي الحاسب ابن الهايم ولد سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة واشتغل بالقاهرة وحصل طرفا صالحا من الفقه وعنى بالفرائض والحساب حتى فاق الأقران ورحل إليه الناس من الآفاق وصنف التصانيف النافعة في ذلك ودرس بالقدس في أماكن وناب عن القمني في تدريس الصلاحية مدة فلما قدم نوروز القدس في هذه السنة لملاقاة زوجته بنت الظاهر قرر الهروي في الصلاحية ثم قسمها بينه وبين ابن الهائم لقيام أهل البلد معه وسمع منه ابن حجر وتوفي في بيت المقدس في جمادى الآخرة وفيها تغرى بردى بن عبد الله ومعنى تغرى بردى بلغة التتار الله أعطى الظاهري نائب الشام قال ولده في المنهل الصافي كان والدي رومي الجنس اشتراه