أبي حمو فجمع جموعا ونزل على تلمسان فحصرها فكاده أخو وفرق جمعه ووفد على صاحب فاس فجهز معه عسكرا فمات أبو تاشفين صاحب الترجمة في شهر رمضان فأقام وزيره أحمد بن العز ولده فسار إليهم يوسف بن أبي حمو فقتل الصبي والوزير فخرج صاحب فاس إلى تلمسان فملكها وانقضت دولة بني عبد الواد بتلمسان وصارت لصاحب فاس والله تعالى أعلم وفيها أمة الرحيم ويقال أمة العزيز بنت الحافظ صلاح الدين العلائي أسمعها من الحجار وغيره وحدثت وتوفيت في رابع شوال وكذلك أسماء أختها ماتت في العشرين منه .
( سنة ست وتسعين وسبعمائة )
في أولها سار تمرلنك بنفسه وعساكره إلى تكريت فحاصرها في بقية المحرم كله ودخلها عنوة في آخر الشهر فقتل صاحبها وبنى من رؤس القتلى مأذنتين وثلاث قباب وضرب البلد واستولى على قلعتها وهدم على أميرها دارا بعد أن نزل إليه بالأمان فمات تحت الردم ثم أثخن في قتل الرجال وأسر النساء والأطفال
ثم نازل الموصل فصالحه صاحبها وسار في خدمته
ثم نزل رأس العين فملكها ونازل الرها فأخذها بغير قتال ووقع النهب والأسر وانتهى ذلك في آخر صفر واتفق هجوم الثلج والبرد ولما بلغ ذلك صاحب الحصن جمع خواصه وما عنده من التحف والذخائر وقصد تمرلنك ليدخل في طاعته فقبل هديته وأكرم ملتقاه ورعى له كونه راسله قبل جميع تلك البلاد ثم خلع عليه وأذن له في الرجوع إلى بلاده ثم سار إلى ماردين وتلك البلاد بأسرها فاستولى على بلاد الجزيرة والموصل وسار فيهم سيرة واحدة من القتل والسبي والأسر والنهب والتعذيب ثم أقام على نصيبين في شدة الشتاء فلما أتى الربيع نازل مارقين في جمادى الآخرة وبنى قدامها جوسقا يحاصرها منه ففتحها عن قرب وقتل ما لا يحصى ثم توجه إلى خلاط ففعل بها نحو ذلك
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 344
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٤٤