Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 325

Contributors:

P.325
ولطف المعاشرة ورقة النظم مات في ربيع الأول عن ثمان وثمانين سنة وفيها محمد بن إسماعيل الأفلاقي نسبة إلى أفلاق قرية بالقرب من دمنهور المالكي كان فاضلا ينظم الشعر نظما وسطا توفي في سادس جمادى الأولى وفيها جمال الدين محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي بكر الحثيثي بمهملة ومثلثتين مصغر الصردفي الريمي بفتح الراء بعدها تحتانية ساكنة نسبة إلى ريمة ناحية باليمن الشافعي اشتغل بالعلم وتقدم في الفقه فكانت إليه الرحلة في زمانه وصنف التصانيف النافعة منها شرح التنبيه في أربعة وعشرين سفرا أثابه الملك الأشرف على إهدائه إليه أربعة وعشرين ألف دينار ببلادهم يكون قدرها ببلادنا أربعة آلاف دينار وله المعاني الشريفة وبغية الناسك في المناسك وخلاصة الخواطر وغير ذلك ولي قضاء الأقضية بزبيد دهرا قال ابن حجر قال لي الجمال المصري كان الريمي كثير الازدراء بالنووي فرأيت لسانه في مرض موته قد انزلع واسود فجاءت هرة فخطفته فكان ذلك آية للناظرين انتهى توفي في أوائل المحرم وقيل في أول صفر بزبيد قاضيا بها وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن سليمان الصرخدي الشافعي الإمام العلامة المصنف الجامع بين أشتات العلوم أخذ العلوم عن مشايخها وممن أخذ عنه شمس الدين بن قاضي شهبة والعماد الحسباني وكان أجمع أهل البلد لفنون العلم أفنى ودرس وأشغل وصنف غير أن لسانه كان قاصرا وقلمه أحسن من لسانه وكان حظه من الدنيا قليلا لم يحصل له شيء من المناصب وإنما درس بالتقوية والكلاسة نيابة وله تصدر بالجامع وكان ينصر مذهب الأشعري كثيرا ويعادي الحنابلة وصنف شرح المختصر ثلاثة أجزاء واختصر أعراب السفاقسي واعترض عليهما في مواضع واختصر قواعد العلائي والتمهيد للأسنوي واعترض عليهما في مواضع واختصر المهمات وله غير ذلك وكتب الكثير بخطه واحترق غالب مصنفاته في الفتنة قبل تبييضها وكان فقيرا ذا عيال توفي في ذي القعدة ودفن بباب الصغير بالقرب من معاوية رضي الله عنه