Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 285

Contributors:

P.285
البلاد وكان قدم الشام قبل الثمانين أيام أبي البقا وقرئ عليه الكشاف وغيره وقد نقل عنه الشيخ شمس الدين بن الصايغ في شرحه للمشارق شيئا كثيرا انتهى وفيها موفق الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن الحاسب الحنبلي الإمام العالم تفقه في المذهب وحفظ المقنع حفظا جيدا وكان يستحضره وله فضيلة وكان من النجباء الأخيار عنده حياء وتواضع وهو سبط الشيخ صلاح الدين بن أبي عمر وكان يؤم بمدرسة شيخ الإسلام أبي عمر توفي يوم الأحد ثاني عشري صفر ولعله بلغ الثلاثين سنة وفيها جمال الدين محمد بن محمد بن علي بن يوسف النيسابوري الخطيب الشافعي القاضي الأسنوي قدم مصر سنة إحدى وعشرين وسمع على الحجار وتفقه على القطب السنباطي وابن القماح وابن عدلان وغيرهم وأخذ العربية عن والد سراج الدين بن الملقن ودرس وأفتى وشرح التعجيز في الفقه وناب في الحكم وكان عالما خيرا ذا مهابة وصيانة وعفاف قائما بالحق حتى أنه كتب على قصة سئل فيها أن يحضر يلبغا وهو إذ ذاك صاحب المملكة يحضر هو أو وكيله فلما وقف عليها يلبغا عظم قدره عنده ويقال أن ذلك كان بطريق الامتحان من يلبغا وأنه لما جاءه الرسول قال له قل له أني أصالح غريمي فقال له الرسول والله ما أقدر أن أروح إلا ومعي وكيل أو الغريم يقول قد رضيت فأعجبه ذلك ودفع للرسول ألف درهم وأرسل للقاضي ذهبا وبغلة فرد ذلك فاشتد اغتباطه به واعتقاده فيه وكان في سمعه ثقل في كبره ولذلك يقال له الأطروش مات في ثامن ربيع الأول وفيها محمد بن محمد بن ناصر بن أبي الفضل الفراء الحمصي ثم الحلبي المعروف بابن رياح ويعرف أيضا بالقيم وبالفقيه ولد بحمص سنة ست وسبعمائة وكان يحفظ القرآن ويتعانى التجارة في الفراء وكان مشكورا في صناعته وحدث بصحيح البخاري عن ابن الشحنة وكان سماعه منه سنة سبع عشرة بحمص ومات في جمادى الآخرة وفيها شرف الدين محمد بن محمد بن يوسف المرداوي الحنبلي سبط القاضي جمال الدين ولد قبل الأربعين وأخذ عن جده وتخرج بابن مفلح وسمع الحديث