Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 221

Contributors:

P.221
بحماة وهو أول مالكي ولي القضاء بها ثم قضاء الشام ثم أعيد إلى حماة ثم دخل مصر وأقام يسيرا وشرح تلقين أبي البقاء في النحو وقطعة من التسهيل وكان يحفظ من الشواهد كثيرا جدا ولم يكن من المالكية بالشام مثله في سعة علومه وبالغ ابن كثير في الثناء عليه قال وكان كثير العبادة وفي لسانه لثغة في حروف متعددة ولم يكن فنه ما يعاب إلا أنه استناب ولده وكان سيئ السيرة جدا وكان يحفظ الموطأ ويرويه عن ابن جزى وروى عنه ابن عساكر والجمال خطيب المنصورية وجماعة توفي في ربيع الآخر قاله السيوطي في طبقات النحاة وفيها قاضي القضاة تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام السبكي الشافعي ولد بالقاهرة سنة سبع وعشرين وسبعمائة وسمع بمصر من جماعة ثم قدم دمشق مع والده في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وسمع بها من جماعة واستغل على والده وغيره وقرأ على الحافظ المزي ولازم الذهبي وتخرج به وطلب بنفسه ودأب وأجازه شمس الدين بن النقيب بالإفتاء والتدريس ولما مات ابن النقيب كان عمره ثمان عشرة سنة وأفتى ودرس وصنف وأشغل وناب عن أبيه بعد وفاة أخيه القاضي حسين ثم اشتغل بالقضاء بسؤال والده في شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين ثم عزل مدة لطيفة ثم أعيد ثم عزل بأخيه بهاء الدين وتوجه إلى مصر على وظائف أخيه ثم عاد إلى القضاء على عادته وولي الخطابة بعد وفاة ابن جملة ثم عزل وحصل له فتنة شديدة وسجن بالقلعة نحو ثمانين يوما ثم عاد إلى القضاء وقد درس بمصر والشام بمدارس كبار العزيزية والعادلية الكبرى والغزالية والعذراوية والشاميتين والناصرية والأمينية ومشيخة دار الحديث الأشرفية وتدريس الشافعي بمصر والشيخونية والميعاد بالجامع الطولوني وغير ذلك وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص وأثنى عليه وقال ابن كثير جرى عليه من المحن والشدائد ما لم يجر على قاض قبله وحصل له من المناصب ما لم يحصل لأحد قبله وقال الحافظ شهاب الدين بن حجي خرج له ابن سعد مشيخة ومات قبل تكميلها وحصل فنونا من العلم من الفقه