Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 219

Contributors:

P.219
وكان قليل الاختلاط بالناس منجمعا على طلب العلم وكان أخوه شرف الدين يقول أخي بدر الدين أزهد مني قال ابن حبيب في تاريخه توفي في ربيع الآخر عن ست وأربعين سنة ودفن عند والده وفيها أقضى القضاة صلاح الدين أبو البركات محمد بن محمد بن المنجا بن عثمان بن أسعد التنوخي المعري الحنبلي سمع الحجار وطبقته وحفظ المحرر ودرس بالمسمارية والصدرية وناب في الحكم لعمه قاضي القضاة علاء الدين ثم ناب للقاضي شرف الدين بن قاضي الجبل وكان من أولاد الرؤساء ذا دين وصيانة حدث ودرس وحج غير مرة وكان كريم النفس حسن الخلق والشكل ذا حشمة ورآسة على قاعدة أسلافه توفي ليلة الخميس رابع شهر ربيع الآخر وصلى عليه من الغد بجامع دمشق ودفن بتربتهم بالصالحية وقد جاوز الخمسين . ( سنة إحدى وسبعين وسبعمائة ) فيها توفي قاضي القضاة شرف الدين أبو العباس أحمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة الحنبلي الشيخ الإمام جمال الإسلام صدر الأئمة الأعلام شيخ الحنابلة المقدسي الأصل ثم الدمشقي المشهور بابن قاضي الجبل مولده على ما كتبه بخطه في الساعة الأولى من يوم الاثنين تاسع شعبان سنة ثلاث وتسعين وستمائة وكان متفننا عالما بالحديث وعلله والنحو واللغة والأصاين والمنطق وله في الفروع القدم العالي قرأ على الشيخ تقي الدين بن تيمية عدة مصنفات في علوم شتى وأذن له في الافتاء فأفتى في شبيبته وسمع في الصغر من الفراء وابن الواسطي ثم طلب بنفسه بعد العشر وسبعمائة وأجازه والده والمنجا التنوخي وابن القواس وابن عساكر وفي مشايخه كثرة ودرس بعدة مدارس ثم طلب في آخر عمره إلى مصر ليدرس بمدرسة السلطان حسن وولي مشيخة سعيد السعداء وأقبل عليه أهل مصر وأخذوا عنه وأقام بها مدة يدرس ويشغل ويفتي ورأس على أقرانه إلى أن ولي القضاء بدمشق بعد جمال الدين المرداوي سنة سبع وستين وكان عنده مداراة وحب للمنصب