Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 214

Contributors:

P.214
ورعا متواضعا طارحا للتكلف متصوفا كثير البر والمروءة حسن الصوت بالقراءة كثير الحج والمجاورة بمكة والمدينة وافر العقل مواظبا على الاشتغال والاشغال والتصنيف لا أعلم في أهل العلم بعده من اشتمل على صفاته ولا على أكثرها ولم يكتب على فتوى تورعا ولم يل تدريسا وكان كثير الانبساط حلو النادرة فيه دعابة زائدة توفي في شهر رمضان بمصر ودفن بتربة الشيخ جمال الدين الأسنوي خارج باب النصر وفيها عز الدين أبو يعلى حمزة بن موسى بن أحمد بن الحسين بن بدارن الإمام العلامة الحنبلي المعروف بابن شيخ السلامية سمع من الحجار وتفقه على جماعة ودرس بالحنبلية وبمدرسة السلطان حسن بالقاهرة وأفتى وصنف تصانيف عدة منها على إجماع ابن حزم استدراكات جيدة وشرح على أحكام المجد بن تيمية وجمع على المنتقى في الأحكام عدة مجلدات وله كتاب نقض الإجماع واختار بيع الوقف للمصلحة موافقة لابن قاضي الجبل وغيره وصنف فيه مصنفا سماه رفع الماقلة في منع المناقلة وكان له اطلاع جيد ونقل مفيد على مذاهب العلماء المعتبرين واعتناء بنصوص أحمد وفتاوى الشيخ تقي الدين بن تيمية وله فيه اعتقاد صحيح وقبول لما يقوله وينصره ويوالي عليه ويعادي فيه ووقف درسا وكتبا بتربته بالصالحية وعين لذلك الشيخ زين الدين بن رجب توفي بالصالحية ليلة الأحد حادي عشري ذي الحجة ودفن عند والده وجده عند جامع الأفرم وفيها بهاء الدين أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل الشافعي قال ابن شهبة رئيس العلماء وصدر الشافعية بالديار المصرية العقيلي الطالبي البالسي الحلبي ثم المصري ولد سنة أربع وتسعين وستمائة وسمع الحديث وأخذ الفقه عن الزين بن الكناني وغيره وقرأ النحو على أبي حيان ولازمه في ذلك اثنتي عشرة سنة حتى قال أبو حيان ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل وأخذ الأصول والفقه عن العلاء القونوي ولازمه وقرأ القراءات على التقي الصايغ واشتهر اسمه وعلا ذكره وناب في الحكم عن القاضي جلال الدين ثم عن العز بن جماعة ودرس