Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 209

Contributors:

P.209
والوجيزي وغيرهما وأخذ الأصلين عن الباجي والنحو عن أبي حيان وولي قضاء الديار المصرية مدة طويلة وجعل الناصر إليه تعيين قضاة الشام وحدث وأفتى وصنف وكان كثير الحج والمجاورة وكان مع نائبه القاضي تاج الدين المناوي كالمحجور عليه له الاسم والمناوي هو القائم بأعباء المنصب فلما مات عجز القاضي عز الدين عن القيام به فاستعفى وكان يعاب بالإمساك ولم يحفظ عنه في دينه ما يشينه ذكره الذهبي في المعجم المختص وقد مات قبله بنحو عشرين سنة وقال فيه الإمام المفتي الفقيه المدرس المحدث قدم علينا بوالده طالب حديث في سنة خمس وعشرين فقرأ الكثير وسمع وكتب الطباق وعنى بهذا الشأن وكان خيرا صالحا حسن الأخلاق كثير الفضائل سمعت منه وسمع مني انتهى وكان يقول أشتهي أن أموت بأحد الحرمين معزولا عن القضاء فنال ما تمنى فإنه استعفى من القضاء في السنة التي قبلها وحج فمات في جمادى الآخرة من هذه السنة ودفن بعقبة باب المعلى إلى جانب قبر الفضيل بن عياض بينه وبين أبي القاسم القشيري وفيها الملك المجاهد صاحب اليمن علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول ولي السلطنة بعد أبيه في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وثار عليه ابن عمه الظاهر بن المنصور فغلبه وقبض عليه ثم استقرت بلاد اليمن بيد الظاهر وجعل تعز بيد المجاهد ثم حاصره فخربت من الحصار ثم كاتب المجاهد الناصر صاحب مصر فأرسل له عسكرا إلى أن آل أمره بعد قصص طويلة إلى أن استولى المجاهد على البلاد اليمنية جميعا وحج في سنة اثنتين وأربعين وكسا الكعبة وفرق هناك مالا كثيرا ولما رجع وجده ولده غلب على المملكة ولقب المؤيد فحاربه إلى أن قبض عليه وقتله ثم حج في سنة إحدى وخمسين فقدم بخيله على محمل المصريين فاختلفوا ووقع بينهم الحرب فأسر المجاهد وحمل إلى القاهرة فأكرمه السلطان الناصر وحل قيده وقرر عليه ما لا يحمله وخلع عليه وجهزه إلى بلاده واستمر إلى هذه السنة فمات وتسلطن بعده ولده الأفضل عباس