Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 184

Contributors:

P.184
أهل المشورة ثم كاتب القصص إلى أن صار زمام الملك بيده وعظم شأنه في سنة إحدى وخمسين كتب له بنيابة طرابلس وهو في الصيد فساروا به إلى دمشق فوصل أمر بإمساكه فأمسك وأرسل إلى الإسكندرية فسجن بها فلما استقر الصالح أفرج عنه في رجب سنة اثنتين وخمسين واستقر على عادته أولا وكثر دخله حتى قيل أنه كان يدخل له من إقطاعه وأملاكه ومستأجراته في كل يوم مائتا ألف ولم يسمع بمثل ذلك في الدولة التركية ولما وثب عليه المملوك وجرحه بالسيف في وجهه وفي يده اضطرب الناس فمات من الزحام عدد كثير وأمسك المملوك فقال ما أمرني أحد بضربه ولكني قدمت له قصة فما قضى حاجتي فطيف بالمملوك وقتل وقطبت جراحات شيخو فأقام نحو ثلاثة أيام والناس تعوده السلطان فمن دونه ثم مات في سادس عشر ذي القعدة وترك من الأموال ما لا يحصى وفيها توفي شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد المحسن المصري العسجدي ولد في رمضان سنة ست وثمانين وستمائة وطلب الحديث وهو كبير فسمع من النور البعلي والدبوسي والواني وغيرهم وأكثر جدا وكتب الطباق وأسمع أولاده وكان أديبا متواضعا فاضلا متدينا يعرف أسماء الكتب ومصنفيها وطبقات الأعيان ووفياتهم وولي تدريس الحديث بالمنصورية والفخرية وغيرهما قال ابن حبيب كان عالما بارعا مفيدا مسارعا إلى الخير ومن شعره : ولعى بشمعته وضوء جبينه * مثل الهلال على قضيب مائس في خده مثل الذي في كفه * فأعجب لماء فيه جذوة قابس وفيها أرغون الصغير الكاملي نايب حلب كان أحد مماليك الصالح إسماعيل رباه وهو صغير السن حتى صيره أميرا وزوجه أخته لأمه هي بنت أرغون العلائي وكان جميلا جدا قال الصفدي لما تزوج خرج وعليه قباء مطرز فبهر الناس بحسنه ولما ولي الكامل حظي عنده وكان يدعي أرغون الصغير فصار يدعي أرغون الكاملي ثم ولاه الناصر حسن نيابة حلب فباشرها مباشرة حسنة وخافة التركمان والعرب ثم