Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 183

Contributors:

P.183
أحسن قيام وفي ولايته وقع ببغداد الغلاء المفرط حتى بيع الخبز بصنج الدراهم ونزح الناس عن بغداد ثم نشر العدل إلى أن تراجع الناس إليها وكانوا يسمونه الشيخ حسن لعدله قال في الدرر وفي سنة تسع وأربعين توجه إلى تستر ليأخذ من أهلها قطيعة قررها عليهم فأخذها وعاد فوجد نوابه في بغداد في رواق العدل ببغداد ثلاث قدور مثل قدور الهريسة مملوءة ذهبا مصريا وصوريا ويوسفيا وغير ذلك فيقال جاء وزن ذلك أربعين قنطارا بالبغدادي ولما توفي قام ابنه أويس مقامه وفيها جمال الدين عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عباس بن حامد بن خلف المعروف بابن الناصح وهو لقب عبد الرحمن الحنبلي سمع على الفخر ابن البخاري وحدث وكان رجلا صالحا مباركا يتعانى التجارة ثم ترك ذلك ولازم الجامع نحو الستين سنة توفي في ذي القعدة وفيها السيد شرف الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن محمد الحسيني الأرموي المصري الشافعي المعروف بابن قاضي العسكر مولده سنة إحدى وتسعين وستمائة وسمع من جماعة واشتغل بالفقه والأصول والعربية وأفتى ودرس بمشهد الحسين والفخرية والطيبرسية وولي نقابة الأشراف والحسبة ووكالة بيت المال وحدث وسمع منه جماعة قال ابن رافع كان من أذكياء العالم كثير المروءة أديبا بارعا وقال ابن السبكي كان رجلا فاضلا ممدحا أديبا هو والشيخ جمال الدين بن نباتة والقاضي شهاب الدين بن فضل الله أدباء العصر إلا أن ابن نباته وابن فضل الله يزيدان عليه بالشعر فإنه لم يكن له فيه يد وأما في النثر فكان أستاذا ماهرا مع معرفته بالفقه والأصول والنحو توفي بالقاهرة في جمادى الآخرة . ( سنة ثمان وخمسين وسبعمائة ) فيها وثب مملوك يقال له آي قجا من مماليك السلطان على شيخو الناصري وكان شيخو هذا تقدم في أيام المظفر واستقر في أول دولة الناصر حسن من رؤس