تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
برع في الفقه حتى كان أذكر فقهاء المصريين له مع فقه النفس والدين المتين والورع وكان يكتسب بالمتجر يسافر إلى الإسكندرية مرتين أو مرة ويشغل بجامع عمرو بغير معلوم وكان يستحضر الرافعي والروضة ويحل الحاوي الصغير حلا حسنا وصحب الشيخ أبا عبد الله بن الحاج وغيره من أهل الخير وتوفي شهيدا بالطاعون وفيها شمس الدين أبو الثناء محمود بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي الشافعي العلامة الأصبهاني ولد في شعبان سنة أربع وسبعين وستمائة واشتغل ببلاده ومهر وتميز وتقدم في الفنون فبهرت فضائله وسمع كلامه التقي بن تيمية فبالغ في تعظيمه ولازم الجامع الأموي ليلا ونهارا مكبا على التلاوة وشغل الطلبة ودرس بعد ابن الزملكاني بالرواحية ثم قدم القاهرة وبنى له قوصون الخانقاه بالقرافة ورتبه شيخا لها قال الأسنوي كان بارعا في العقليات صحيح الاعتقاد محبا لأهل الصلاح طارحا للتكلف وكان يمتنع كثيرا من الأكل لئلا يحتاج إلى الشرب فيحتاج إلى دخول الخلاء فيضيع عليه الزمان صنف تفسيرا كبيرا وشرح كافية ابن الحاجب وشرح مختصره الأصلي وشرح منهاج البيضاوي وطوالعه وشرح بديعية ابن الساعاتي وشرح الساوية في العروض وغير ذلك مات في ذي القعدة بالطاعون ودفن بالقرافة وفيها محب الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن لب بن الصايغ الأموي المري قال في تاريخ غرناطة أقرأ النحو بالقاهرة إلى أن صار يقال له أبو عبد الله النحوي وكان قرأ على أبي الحسن بن أبي العيش وغيره ولازم أبا حيان وانتفع بجاهه وكان سهلا دمث الأخلاق محبا للطلب وتعاني الضرب بالعود فنبغ فيه وقال في الدرر كان ماهرا في العربية واللغة قيما في العروض ينظم نظما وسطا توفي في رمضان بالطاعون وفيها يوسف بن عمر بن عوسجة العباسي النحوي المقرئ ذكره الذهبي في طبقات القراء وأصحاب التقى الصايغ وقال في الدرر وكان شيخ العربية انتهى