الصوفية قال الأسنوي كان عارفا بالفقه والأصلين والعربية أديبا شاعرا ذكيا فصيحا ذا همة وصرامة وانقباض عن الناس وقال الحافظ زين الدين العراقي أحد العلماء الجامعين بين العلم والعمل امتحن بأن شهد عليه بأمور وقعت في كلامه وأحضر إلى مجلس الجلال القزويني وادعى عليه بذلك فاستتيب ومنع من الكلام على الناس وتعصب عليه بعض الحنابلة وتخرج به جماعة من الفضلاء توفي شهيدا بالطاعون في شوال وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان بن محمود بن لاحق بن داود المعروف بابن عدلان الكناني المصري شيخ الشافعية ولد في صفر سنة ثلاث وستين وستمائة وسمع من جماعة وتفقه على ابن السكري وغيره وقرأ الأصول على القرافي وغيره والنحو على ابن النحاس وبرع في العلوم وحدث وأفتى وناظر ودرس بعدة أماكن وأفاد وتخرج به جهات وشرح مختصر المزني شرحا مطولا لم يكمله قال الأسنوي كان فقيها إماما يضرب به المثل في الفقه عارفا بالأصلين والنحو والقراءات ذكيا نظارا فصيحا يعبر عن الأمور الدقيقة بعبارة وجيزة مع السرعة والاسترسال دينا سليم الصدر كثير المروءة وقال غيره كان مدار الفتيا بالقاهرة عليه وعلى الشيخ شهاب الدين بن الأنصاري وولي قضاء العسكر في أيام الناصر أحمد وتوفي في ذي القعدة وفيها عماد الدين محمد بن إسحاق بن محمد بن المرتضى البلبيسي المصري الشافعي أخذ الفقه عن ابن الرفعة وغيره وسمع من الدمياطي وغيره وولي قضاء الإسكندرية ثم امتحن وعزل وكان صبورا على الاشتغال ويحث على الاشتغال بالحاوي قال الأسنوي كان من حفاظ مذهب الشافعي كثير التولع بالألغاز الفروعية محبا للفقراء شديد الاعتقاد فيهم وقال الزين العراقي انتفع به خلق كثير من أهل مصر والقاهرة توفي شهيدا في شعبان بالطاعون
وفيها تقي الدين محمد المعروف بابن الببائي ابن قاضي ببا الشافعي تفقه على العماد البلبيسي وابن اللبان وغيرهما من فقهاء مصر ذكره الزين العراقي في وفياته فقال
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 164
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٦٤