تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وإليه ينسب كتاب الإيضاح والتلخيص في علمي المعاني والبيان توفي بدمشق في جمادى الأولى ودفن بمقابر الصوفية وفيها شمس الدين محمد بن عبد العزيز بن الشيخ عبد القادر الجيلي قال الذهبي شيخ بلاد الجزيرة الإمام القدوة كان عالما صالحا وقورا وافر الجلالة حج مرتين وروى عن الفخر علي بدمشق وببغداد وخلف أولادا كبارا لهم كفاية وحرمة وتوفي في أول ذي الحجة بقرية الحيال من عمل سنجار عن سبع وثمانين سنة وفيها شمس الدين محمد بن إبراهيم بن عبد العزيز بن الجزري صاحب التاريخ الكبير قال الذهبي كان دينا خيرا ساكنا وقورا به صمم روى عن إبراهيم بن أحمد والفخر بن البخاري وسمع ولديه مجد الدين ونصير الدين كثيرا وكان عدلا أمينا وقال غيره كان من خيار الناس كثير المروءة من كبار عدول دمشق أقام يشهد على القضاة مدة وإذا انفرد بشهادة يكتفون به لوثوقهم به جمع تاريخا كبيرا ذكر فيه أشياء حسنة لا توجد في غيره توفي ببستانه الزعيفرانية في وسط السنة وله إحدى وثمانون سنة وفيها بأطرابلس الشيخ ناصر الدين محمد بن المعلم المنذري سمع المسند من ابن شيبان وفيها وجيه الدين يحيى بن محمد الصنهاجي المالكي قال الذهبي مات بالإسكندرية قاضيها العلامة . ( سنة أربعين وسبعمائة ) في صفر هبت بجبل طرابلس سموم وعواصف على جبال عكا وسقط نجم اتصل نوره بالأرض برعد عظيم وعلقت منه نار في أراضي الجون أحرقت أشجارا ويبست ثمارا وأحرقت منازل وكان ذلك آية ونزل من السماء نار بقرية الفسيحة على قبة خشب أحرقتها وأحرقت إلى جانبها ثلاثة بيوت وصح هذا واشتهر قاله في العبر وبهذه السنة ختم الذهبي كتابيه العبر والدول وفيها توفي نجم الدين إبراهيم بن بركات بن أبي الفضل بن القرشية البعلبكي الصوفي أحد الأعيان الصوفية