تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
النحاس وبالإجازة عن يوسف الشاوي والأمير يعقوب الهدباني وتوفيت بالإسكندرية في رجب وفيها كبير الطب أمين الدين سليمان بن داود في عشر التسعين وكان فاضلا طبيبا درس بالدخوارية وفيها قاضي الحنابلة شرف الدين عبد الله بن حسن بن عبد الله بن عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الصالحي الحنبلي قرأ على ابن عبد الهادي واليلداني وخطيب مردا وإبراهيم ابن خليل وغيرهم وروى عنهم وأجاز له جماعة وطلب بنفسه وتفقه وأفتى وناب في الحكم عن أخيه ثم عن ابن مسلم مدة ولامهما ثم ولي القضاء في آخر عمره مستقلا فوق سنة ودرس بالصاحبية وولي مشيخة الحديث بالصادرية والعالمية وكان فقيها عالما صالحا خيرا منفردا بنفسه ذا فضيلة جيدة حسن القراءة حميد السيرة في القضاء وحدث وسمع منه الذهبي وخلق وتوفي فجأة وهو يتوضأ للمغرب آخر نهار الأربعاء مستهل جمادى الأولى ودفن بتربة الشيخ أبي عمر وكان قد حكم ذلك اليوم بالمدينة وتوجه آخر النهار إلى السفح وفيها أبو محمد وأبو الفرج عبد الرحمن بن أبي محمد بن محمد بن سلطان بن محمد بن علي القرامزي العابد الحنبلي ولد سنة أربع وأربعين وستمائة تقريبا وقرأ بالروايات وسمع ابن عبد الدايم وإسماعيل بن أبي اليسر وجماعة وتفقه في المذهب ثم تزهد وأقبل على العبادة والطاعة وملازمة الجامع وكثرة الصلوات واشتهر بذلك وصار له قبول وعظمة عند الأكابر وقد غمزه الذهبي بأنه نال بذلك سعادة دنيوية وتمتع بالدنيا وشهواتها التي لا تناسب الزاهدين قال وسمعت منه اقتضاء العلم للخطيب وكان قوي النفس لا يقوم لأحد وله محبون ومن حسناته أنه كان من اللاعنين للإتحادية انتهى توفي مستهل المحرم ببستانه بأرض جوبر ودفن بمقبرة باب الصغير وفيها عز الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر بن قدامة المقدسي الحنبلي الفرضي الزاهد القدوة ولد في تاسع عشر جمادى الأولى سنة ست وخمسين وستمائة وسمع من ابن عبد الدايم وغيره وحج صحبة الشيخ