Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 446

Contributors:

P.446
وتوفي في شوال عن اثنتين وثمانين سنة وفيها بلال المغيثي الطواشي الأمير الكبير أبو الخير الحبشي الصالحي روى عن عبد الوهاب بن رواج وتوفي بعد الهزيمة بالرملة وهو في عشر المائة وفيها جاعان الأمير الكبير سيف الدين الذي ولى السد بدمشق كان فيه خير ودين توفي بأرض البلقاء في أول الكهولة قاله في العبر وفيها المطروحي الأمير جمال الدين الحاجب من جلة أمراء دمشق ومشاهيرهم عمل الحجوبية مدة وعدم في الوقعة فيقال أسر وبيع للفرنج وفيها حسام الدين قاضي القضاة الحسن بن أحمد بن أبي شروان الرازي ثم الرومي الحنفي عدم بعد الوقعة وتحدث أنه في الأسر بقبرص ولم يثبت ذلك والله أعلم وكان هو والمطروحي من أبناء السبعين قاله في العبر وفيها ابن هود الشيخ الزاهد بدر الدين حسن بن علي بن أمير المؤمنين أبي الحجاج يوسف قال الشيخ عبد الرؤف المناوي في طبقاته المغربي الأندلسي نزيل دمشق المعروف بابن هود كان فاضلا قد تفنن وزاهدا قد تسنن عنده من علوم الأوائل فنون وله طلبة وتلامذة ومريدون فيه انجماع عن الناس وانقباض وانفراد وإعراض عما في هذه الدنيا من الأعراض وكان لفكرته غائبا عن وجوده ذاهلا عن بخله وجوده لا يبالي بما ملك ولا يدري أية سلك قد اطرح الحشمة وذهل عما ينعم جسمه ونسي ما كان فيه من النعمة وكان يلبس قبع لباد ينزل على عينيه ويغطى به حاجبيه ولم يزل على حاله حتى برق بصره وألجمه عيه وحصره سنة سبعمائة وقد ذكره الذهبي فقال الشيخ الزاهد الكبير أبو علي بن هود المرسي أحد الكبار في التصوف على طريق الوحدة كان أبوه نائب السلطنة بها عن الخليفة المتوكل حصل له زهد مفرط وفراغ عن الدنيا فسافر وترك الحشمة وصحب ابن سبعين واشتغل بالطب والحكمة وقرع باب الصوفية وخلط هذا بهذا وكان غارقا في الفكر عديم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 446 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )