( سنة إحدى وتسعين وستمائة )
فيها نازل السلطان الملك الأشرف قلعة الروم وهي مجاورة لقلعة البيرة وأهلها نصارى من تحت طاعة التتار فنصب عليها المناجيق وجد في حصارها وفتحت بعد خمسة وعشرين يوما في رجب وما أحسن ما قال الشهاب محمود في كتاب الفتح فسطا خميس الإسلام يوم السبت على أهل الأحد فبارك الله للأمة في سبتها وخميسها وفيها توفي الزكي المعرى إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد بن المغربي البعلي الفقيه الحنبلي الزاهد العابد أبو إسحق حضر على الشيخ الموفق وسمع من البهاء عبد الرحمن وغيره وتفقه وحفظ المقنع وكان صالحا عابدا زاهدا ورعا اجتمعت الألسن على مدحه والثناء عليه ذكره ابن اليونيني وقال الذهبي كان من أعبد البشر توفي ليلة السبت سابع شوال ببعلبك وله إحدى وثمانون سنة وفيها ابن دبوقا المقرئ المحقق أبو الفضل جعفر بن القسم بن جعفر بن حبيش الربعي الضرير قرأ القراءات على السخاوي وأقرأها وله معرفة متوسطة وشعر جيد توفي في رجب قاله في العبر
وفيها سعد الدين الفارقي الأديب البارع المنشئ أبو الفضل سعد الله بن مروان الكاتب قال الذهبي هو أخو شيخنا زين سمع من ابن رواحة وكريمة وطائفة وكان بديع الكتابة معنى وخطا توفي في رمضان بدمشق وهو في عشر الستين وفيها السيف عبد الرحمن بن محفوظ بن هلال الرسعني أحد الشهود تحت الساعات كان عدلا صالحا ناسكا روى عن الفخر بن تيمية وغيره وأجاز له عبد العزيز بن منينا وجماعة وتوفي في المحرم عن بضع وثمانين سنة وفيها ابن صصرى العدل علاء الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن أبي الفتح التغلبي الدمشقي الضرير آخر من روى صحيح البخاري عن عبد الجليل بن مندوية والعطار توفي في شعبان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 418
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤١٨