Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 329

Contributors:

P.329
وأجاز له المؤيد الطوسي وتوفي في ربيع الآخر وكان صالحا ورعا مخلصا متقللا من الدنيا منقطع القرين عاش تسعا وسبعين سنة وفيها ابن قرقول صاحب كتاب مطالع الأنوار إبراهيم بن يوسف الحموي كان من الفضلاء الصلحاء صحب علماء الأندلس وكتابه ضاهى به مشارق الأنوار للقاضي عياض صلى الجمعة في الجامع ثم حضرته الوفاة فتلا سورة الإخلاص وكررها بسرعة ثم تشهد ثلاث مرات وسقط على وجهه ميتا ساجدا رحمه الله تعالى وفيها ابن سبعين الشيخ قطب الدين أبو محمد عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر الأشبيلي المرسي الرقوطي الأصل الصوفي المشهور قال الذهبي كان من زهاد الفلاسفة ومن القائلين بوحدة الوجود له تصانيف واتباع يقدمهم يوم القيامة انتهى وقال الشيخ عبد الرؤوف المناوي في طبقاته درس العربية والآداب بالأندلس ثم انتقل إلى سبتة وانتحل التصوف على قاعدة زهد الفلاسفة وتصرفهم وعكف على مطالعة كتبه وجد واجتهد وجال في بلاد المغرب ثم رحل إلى المشرق وحج حججا كثيرة وشاع ذكره وعظم صيته وكثرت أتباعه على رأي أهل الوحدة المطلقة وأملى عليهم كلاما في العرفان على رأي الاتحادية وصنف في ذلك أوضاعا كثيرة وتلقوها عنه وبثوها في البلاد شرقا وغربا وقد ترجمه ابن حبيب فقال صوفي متفلسف متزهد متعبد مثقشف يتكلم على طريق أصحابه ويدخل البيت لكن من غير أبوابه شاع أمره واشتهر ذكره وله تصانيف واتباع وأقوال تميل إليها بعض القلوب وينكرها بعض الأسماع وقال لأبي الحسن الششتري عندما لقيه وقد سأله عن وجهته وأخبره بقصده الشيخ أبا أحمد إن كنت تريد الجنة فشأنك ومن قصدت وإن كنت تريد رب الجنة فهلم إلينا وأما ما نسب إليه من آثار السيمايا والتصويف فكثير جدا ومن نظمه