Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 305

Contributors:

P.305
الخلافة أربعين سنة وأشهرا وهو التاسع والثلاثون من بني العباس وفيها خرج الظاهر إلى الشام وتحيل على صاحب الكرك الملك المغيث حتى نزل إليه فكان آخر العهد به لأنه كان كاتب هلاكو على أن يأخذ له مصر وطلب منه عشرين ألف فارس وأخرج كتبه بمصر وقرأها على العلماء فافتوا بعدم إبقاء من هذا فعله وفيها وصل كرمون المقدم في طائفة كبيرة من التتار قد أسلموا فأنعم عليهم الملك الظاهر وفيها راسل بركة الملك الظاهر ثم كانت وقعة هائلة بين بركة وبين ابن عمه هلاكو فانهزم هلاكو ولله الحمد وقتل خلق من رجاله وغرق خلق وفيها توفي الحسن بن علي بن منتصر أبو علي الفاسي ثم الإسكندراني الكتبي آخر أصحاب عبد المجيد بن دليل توفي في ربيع الآخر وفيها أبو الربيع سليمان بن خليل العسقلاني الفقيه الشافعي خطيب الحرم سبط عمر بن عبد المجيد الميانسي روى عن زاهر بن رستم وغيره وتوفي في المحرم وفيها الرسعني بفتح الراء والعين المهملة وسكون السين المهملة نسبة إلى رأس عين مدينة بالجزيرة العلامة عز الدين عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر المحدث المفسر الحنبلي ولد سنة تسع وثمانين وسمع بدمشق من الكندي وببغداد من ابن منينا وصنف تفسيرا جيدا وكان شيخ الجزيرة في زمانه علما وفضلا وجلالة قاله في العبر وقال ابن رجب ولد برأس عين الخابور وسمع بالبلدان المتعددة وتفقه على الشيخ موفق الدين وحفظ كتابه المقنع وتفنن في العلوم العقلية والنقلية وعده الذهبي من الحفاظ وولى مشيخة دار الحديث بالموصل وكانت له حرمة وافرة عند صاحب الموصل وغيره من ملوك الجزيرة وصنف تفسيرا حسنا في أربع مجلدات ضخمة سماه رموز الكنوز وكتاب مصرع الحسين ألزمه بتصنيفه صاحب الموصل فكتب فيه ما صح من المقتل دون غيره وكان