Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 297

Contributors:

P.297
بعلبك وقيده فحبسه الملك الظاهر بيبرس مدة طويلة وفي رجب بويع بمصر المستنصر بالله أحمد بن الظاهر محمد بن الناصر لدين الله العباسي الأسود وفوض الأمور إلى الملك الظاهر بيبرس ثم قدما دمشق فعزل عن القضاء نجم الدين بن سني بن خلكان ثم سار المستنصر ليأخذ بغداد ويقيم بها وكان في آخر العام مصاف بينه وبين التتار الذين بالعراق فعدم المستنصر في الوقعة وانهزم الحاكم قبجا والمستنصر هو أمير المؤمنين أبو القسم أحمد بن الظاهر بأمر الله بن الناصر لدين الله كان محبوساً ببغداد حبسه التتار فلما أطلقوه التجأ لعرب العراق فأحضروه إلى مصر فتلقاه السلطان بيبرس والمسلمون واليهود والنصارى ودخل من باب النصر وكان يوما مشهودا وقرئ نسبه بحضرة القضاة وشهد بصحته وحكم به وبويع بايعه القاضي تاج الدين ابن بنت الأعز ثم بايعه الملك الظاهر بيبرس والشيخ عز الدين ابن عبد السلام ثم الكبار على مراتبهم وذلك في ثالث عشر رجب ونقش اسمه على السكة وخطب له ولقب بلقب أخيه وكان شديد القوى عنده شجاعة وإقدام وهو الثامن والثلاثون من خلفاء بني العباس رحمه الله تعالى وفيها توفي الأرتاحي أبو العباس أحمد بن حاتم بن أحمد بن أحمد الأنصاري المقرئ الحنبلي قرأ القراءات على والده وسمع من جده لأمه أبي عبد الله الأرتاحي وابن يس والبوصيري ولازم الحافظ عبد الغني فأكثر عنه وتوفي في رجب وفيها إبراهيم بن سهل الأشبيلي اليهودي شاعر زمانه بالأندلس غرق في البحر وفيها الصفي بن مرزوق إبراهيم بن عبد الله بن هبة الله العسقلاني الكاتب ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة وكان متمولا وافر الحرمة وزر مرة وتوفي بمصر في ذي القعدة وفيها مخلص الدين إسماعيل بن قرناص الحموي كان فقيها عالما فاضلا شاعرا من شعره