Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 295

Contributors:

P.295
لا يأكل لأحد شيئا إلا بأجرة وله في ذلك حكايات وفيها ابن الأبار الحافظ العلامة أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي الأندلسي البلنسي الكاتب الأديب أحد أئمة الحديث قرأ القراءات وعنى بالأثر وبرع في البلاغة والنظم والنثر وكان ذا جلالة ورياسة قتله صاحب تونس ظلما في العشرين من المحرم وله ثلاث وستون سنة وفيها أبو عبد الله محمد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الحنبلي سمع من محمد بن حمزة بن أبي الصقر وعبد الرزاق النجار ويحيى الثقفي وغيرهم وكان آخر من روى بالإجازة عن شهدة وهو شيخ صالح متعفف تال لكتاب الله تعالى يؤم بمسجد ساوية من عمل نابلس فاستشهد على يد التتار في جمادى الأولى وقد نيف على التسعين قاله الذهبي وفيها الملك الكامل ناصر الدين محمد بن الملك المظفر شهاب الدين غازي بن العادل صاحب ميافارقين ملك سنة خمس وأربعين وستمائة وكان عالما فاضلا شجاعا عادلا محسنا إلى الرعية ذا عبادة وورع ولم يكن في بيته من يضاهيه حاصرته التتار عشرين شهرا حتى فنى أهل البلد بالوباء والقحط ثم دخلوا وأسروه فضرب هلاكو عنقه بعد أخذ حلب وطيف برأسه ثم علق على باب الفراديس ثم دفنه المسلمون بمسجد الرأس داخل الباب قال الذهبي بلغني أن التتار دخلوا البلد أي ميافارقين فوجدوا به سبعين نفسا بعد ألوف كثيرة وفيها الضياء القزويني الصوفي أبو عبد الله محمد ابن أبي القسم بن محمد ولد سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة بحلب وروى عن يحيى الثقفي وفيها الشيخ الزاهد الكبير أبو بكر بن قوام بن علي ابن قوام البالسي كان زاهدا عابدا قدوة صاحب حال وكشف وكرامات وله زاوية وأتباع ولد سنة أربع وثمانين وخمسمائة وتوفي في سلخ رجب من هذه السنة ببلاد حلب ثم نقل تابوته ودفن بجبل قاسيون في أول سنة سبعين