Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 275

Contributors:

P.275
ابن نباتة وديوان المتنبي ومقامات الحريري وكان يعرف اللغة ويقرئها توفي في ثاني ذي القعدة وفيها العماد داود بن عمر بن يوسف أبو المعالي الزبيدي المقدسي الشافعي الدمشقي الأباري خطيب بيت الآبار ولد سنة ست وثمانين وخمسمائة وسمع من الخشوعي والقسم وطائفة وكان فصيحا خطيبا بليغا لا يكاد يسمع موعظة أحد إلا يبكي ولي خطابة دمشق وتدريس الغزالية بعد ابن عبد السلام ثم عزل بعد ست سنين وعاد إلى خطابة القرية وبها توفي في شعبان ودفن هناك وفيها الملك الناصر داود بن المعظم بن العادل صاحب الكرك صلاح الدين أبو المفاخر ولد سنة ثلاث وستمائة وأجاز له المؤيد الطوسي وسمع ببغداد من القطيعي وكان حنفيا فاضلا مناظرا ذكيا بصيرا بالأدب بديع النظم كثير المحاسن ملك دمشق بعد أبيه ثم أخذها منه عمه الأشرف فتحول إلى مدينة الكرك فملكها إحدى عشرة سنة ثم عمل عليه ابنه وسلمها إلى صاحب مصر الصالح وزالت مملكته وكان جوادا ممدحا ومن شعره يفضل الجارية على الغلام : أحب الغادة الحسناء ترنو * بمقلة جؤذر فيها فتور ولا أصبو إلى رشأ غرير * وإن فتن الورى الرشأ الغرير وأنى يستوي شمس وبدر * ومنها يستمد ويستنير وهل تبدو الغزالة في سماء * فيظهر عندها للبدر نور وله : قلبي وطرفك قاتل وشهيد * ودمي على خديك منه شهود يا أيها الرشأ الذي لحظاته * كم دونهن صوارم وأسود ومن العجائب أن قلبك لم يلن * لي والحديد ألانه داود توفي رحمه الله بظاهر دمشق بقرية البويضاء ودفن عند والده الملك المعظم في جمادى الأولى وكانت أمه خوارزمية عاشت بعده مدة