Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 247

Contributors:

P.247
الفتح بن المنى ولد ببغداد في خامس رجب سنة سبع وقيل تسع وستين وخمسمائة وقرأ بالروايات على ابن الباقلاني بواسط وروى عن جماعة منهم شهدة وعبد الحق اليوسفي وتفقه على عمه ناصح الإسلام أبي الفتح بن المنى وتأدب بالحيص بيص الشاعر وغيره وناظر في المسائل الخلافية وأفتى وشهد عند القضاة وكان حسن المناظرة متدينا مشكور الطريقة كثير التلاوة للقرآن الكريم وحدث وأثنى عليه ابن نقطة وروى عنه ابن النجار وابن الساعي وعمر بن الحاجب وبالإجازة جماعة آخرهم زينب بنت الكمال المقدسية وتوفي في سابع جمادى الآخرة ببغداد ودفن بمقبرة باب حرب وفيها جمال الدين بن مطروح الأمير الصاحب أبو الحسين يحيى بن عيسى بن إبراهيم بن مطروح المصري صاحب الشعر الرائق ولد بأسيوط يوم الاثنين ثامن رجب سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ونشأ هناك وتنقلت به الأحوال والخدم والولايات حتى اتصل بخدمة السلطان الملك الكامل بن الملك العادل بن أيوب وكان إذ ذاك نائبا عن أبيه بالديار المصرية ولما اتسعت مملكة الكامل بالبلاد الشرقية وصار له آمد وحصن كيفا وحران والرها والرقة ورأس عين وسروج وما انضم إلى ذلك سير إليها ولده الملك الصالح نائبا عنه وذلك في سنة تسع وعشرين وستمائة فكان ابن مطروح في خدمته ولم يزل يتنقل في تلك البلاد إلى أن وصل الملك الصالح إلى مصر مالكا لها وكان دخوله يوم الأحد السابع والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وستمائة ثم وصل ابن مطروح إلى الديار المصرية في أوائل سنة تسع وثلاثين فرتبه السلطان ناظرا في الخزانة ولم يزل يقرب منه ويحظى عنده إلى أن ملك الصالح دمشق في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين فكان ابن مطروح في صورة وزير لها ومضى إليها فحسنت حاله وارتفعت منزلته ثم أن الصالح توجه إليها فوصلها في شعبان سنة ست وأربعين وجهز عسكرا إلى حمص لاستنقاذها من