Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 241

Contributors:

P.241
أربعمائة صندوق ووقفت دارها التي داخل باب النصر بدمشق وتعرف بدار الإبرهيمي على خدامها وبنت بالصالحية تحت ثورا قرب عين الكرش مدرسة وتربة كانت بستانا للنجيب غلام التاج الكندي فاشترته منه وبنت ذلك ووقفت عليه أوقافا جيدة منها بستان بصارو وتسمى الآن بالحافظية وفيها الملك الصالح عماد الدين أبو الجيش إسماعيل بن العادل الذي تملك دمشق مدة انضم سنة أربع وأربعين إلى ابن أخيه صاحب حلب الملك الناصر فكان من كبراء دولته ومن جملة أمرائه بعد سلطنة دمشق ثم قدم معه دمشق وسار معه فأسره الصالحية ومروا على طربة الصالح مولاهم وصاحوا يا خوند أين عينك ترى عدوك أسيرا ثم أخذوه في الليل وأعدموه في سلخ ذي القعدة وكان ملكا شهما محسنا إلى خدمه وغلمانه وحاشيته كثير التجمل وفيها أمين الدولة الوزير أبو الحسن الطبيب كان سامريا ببعلبك فأسلم في الظاهر والله أعلم بالسراير ونفق على الصالح إسماعيل حتى وزر له وكان ظالما نحسا ماكرا داهية وهو واقف الأمينية التي ببعلبك أخذ من دمشق بعد حصار الخوارزمية وسجن بقلعة مصر فلما جاء الخبر الذي لم يتم بانتصار الناصر توثب أمين الدولة في جماعة وصاحوا بشعار الناصر فشنقوا وهم هو وناصر الدين بن مغمور والخوارزمي ومن جملة ما وجد في تركة أمين الدولة ثلاثة آلاف ألف دينار غير ما كان مودعا له عند الناس وفيها الملك المعظم غياث الدين بوران شاه بن الصالح نجم الدين أيوب لما توفي أبوه حلف له الأمراء وتعدوا وراءه كما ذكرنا وفرح الخلق بكسر الفرنج على يده لكنه كان لا يصلح لصالحة لقلة عقله وفساده في المرد ضربه مملوك بسيف فتلقاها بيده ثم هرب إلى برج خشب فرموه بالنفط فرمى بنفسه وهرب إلى النيل فأتلفوه وبقي ملقى على الأرض ثلاثة أيام حتى انتفخ ثم واروه وكان قوي المشاركة في العلوم ذكيا قال ابن واصل لما دخل المعظم