Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 238

Contributors:

P.238
محمد بن العادل وكتم موته أياما وساق مملوكه أقاطيا على البرية إلى أن عبر الفراة وساق إلى حصن كيفا وأخذ الملك المعظم بوران شاه ولد الصالح وقدم به دمشق فدخلها في آخر رمضان في دست السلطنة وجرت للمصريين مع الفرنج فصول وحروب إلى أن تمت وقعة المنصورة في ذي القعدة وذلك أن الفرنج حملوا ووصلوا إلى دهليز السلطان فركب مقدم الجيش فخر الدين ابن الشيخ وقاتل فقتل وانهزم المسلمون ثم كروا على الفرنج ونزل النصر وقتل من الفرنج مقتلة عظيمة ولله الحمد ثم قدم الملك المعظم بعد أيام وكان مولد الملك الصالح المترجم سنة ثلاث وستمائة بالقاهرة وسلطنه أبوه على آمد وحران وسنجار وحصن كيفا فأقام هناك إلى أن قدم وملك دمشق بعد الجواد وجرت له أمور ثم ملك الديار المصرية ودانت له الممالك وكان وافر الحرمة عظيم الهيبة طاهر الذيل خليقا للملك ظاهر الجبروت وفيها ابن عوف الفقيه رشيد الدين أبو الفضل عبد العزيز بن عبد الوهاب ابن العلامة أبي الطاهر إسماعيل بن مكي الزهري العوفي الإسكندراني المالكي سمع من جده الموطأ وكان ذا زهد وورع توفي في صفر عن ثمانين سنة وفيها عجيبة بنت الحافظ محمد بن أبي غالب الباقداري البغدادية سمعت من عبد الحق وعبد الله ابني منصور الموصلي وهي آخر من روى بالإجازة عن مسعود والرستمي وجماعة توفيت في صفر عن ثلاث وتسعين سنة ولها مشيخة في عشرة أجزاء وفيها ابن البرادعي صفي الدين أبو البركات عمر بن عبد الوهاب القرشي الدمشقي العدل روى عن ابن عساكر وأبي سعد بن أبي عصرون وتوفي في ربيع الآخر وفيها السيدي أبو جعفر محمد بن عبد الكريم بن محمد البغدادي الحاجب روى عن عبد الحق وتجني وجماعة كثيرة وطال عمره وفيها فخر الدين بن شيخ الشيوخ الأمير نائب السلطنة أبو الفضل