Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 166

Contributors:

P.166
فأجاب فيها الشيخ الموفق بإنكاره فكتب الناصح بعده ما مضمونه الغناء كالشعر فيه مذموم وممدوح فما قصد به ترويح النفس وتفريج الهموم وتفريغ القلوب كسماع موعظة وتحريك لتذكرة فلا بأس به وهو حسن وذكر أحاديث في تغني جويريات الأنصار وفي الغناء في الأعراس وأحاديث في الحداء وأما الشبابة فقد سمعها جماعة ممن لا يحسن القدح فيهم من مشايخ الصوفية وأهل العلم وامتنع من حضورها الأكثر وكون النبي صلى الله عليه وسلم سد أذنيه منها مشترك الدلالة لأنه لم ينه ابن عمر عن سماعها وأطال في ذلك ورد مقالة الموفق لما وقف عليه فراجعه في طبقات ابن رجب فإنه نافع مهم والله أعلم وللناصح تصانيف عدة منها كتاب أسباب الحديث في مجلدات عدة وكتاب الإستسعاد بمن لقيت من صالحي العباد في البلاد وكتاب الأنجاد في الجهاد وقال الحافظ الدبيثي في تاريخه للناصح خطب ومقامات وكتاب تاريخ الوعاظ وأشياء في الوعظ قال وكان حلو الكلام جيد الإيراد شهما مهيبا صارما وكان رئيس المذهب في زمانه بدمشق وقال أبو شامة كان واعظا متواضعا متقنا له تصانيف وقال المنذري قدم يعني الناصح مصر مرتين ووعظ ودرس وكان فاضلا وله مصنفات وهو من بيت الحديث والفقه حدث هو وأبوه وجده وجد أبيه وجد جده لقيته بدمشق وسمعت منه وقال ابن رجب سمع منه الحافظ ابن النجار وغيره وخرج له الزكي البرزالي وروى عنه وتوفي يوم السبت ثالث المحرم بدمشق ودفن من يومه بتربتهم بسفح قاسيون وفيها موفق الدين أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن بركة بن أحمد بن صديق بن صروف الحراني الفقيه الحنبلي ولد سنة ثلاث أو أربع وخمسين وخمسمائة بحران وسمع بها من ابن أبي حية وغيره ورحل إلى بغداد وسمع بها من ابن شاتيل وغيره وتفقه على ابن المنى وأبي البقاء العكبري وابن الجوزي ولازمه ورجع إلى حران وحدث بها