Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 165

Contributors:

P.165
أربع وخمسين وخمسمائة وسمع بها من القاضي أبي الفضل الشهرزوري وجماعة ورحل إلى البلاد فأقام ببغداد مدة وسمع بها من شهدة والسقلاطوني وخلائق وسمع بأصبهان من أبي موسى المديني وهو آخر من سمع منه لأنه سمع منه في مرض موته وسمع بالموصل من الشيخ أبي أحمد الحداد الزاهد شيئا من تصانيفه ودخل بلاد أكوه واجتمع بفضلائها وصالحيها وفاوضهم وأخذ عنهم وقدم مصر مرتين وتفقه ببغداد على ابن المنى وأبي البقاء العكبري وقرأ عليه فصيح ثعلب من حفظه وأخذ عن الكمال السنجاري واشتغل بالوعظ وبرع فيه ووعظ من أوائل عمره وحصل له القبول التام وقد وعظ بكثير من البلاد التي دخلها كمصر وحلب وأربل والمدينة النبوية وبيت المقدس وكانت له حرمة عند الملوك والسلاطين خصوصا ملوك الشام بني أيوب وحضر فتح القدس مع السلطان صلاح الدين قال واجتمعت بالسلطان في القدس بعد الفتح بسنتين وسألني عن أشياء كثيرة منها الخضاب بالسواد فقلت مكروه ومنها من أربعة من الصحابة من نسل رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أبو بكر الصديق وأبوه أبو قحافة وعبد الرحمن بن أبي بكر ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر ثم أخذ السلطان يثني على والدي ويقول ما أولد إلا بعد أربعين قال وكان عارفا بسيرة والدي ودرس الناصح بمدارس منها مدرسة جده شرف الإسلام بالمسمارية ثم بنت له الصحابة ربيعة خاتون مدرسة بالجبل وهي المعروفة بالصاحبية فدرس بها سنة ثمان وعشرين وستمائة وكان يوما مشهودا وحضرت الواقفة من وراء الستر وانتهت إليه رياسة المذهب بعد الشيخ موفق الدين وكان يساميه في حياته قال الناصح وكنت قدمت من أربل سنة وفاة الشيخ الموفق فقال لي سررت بقدومك مخافة أن أموت وأنت غائب فيقع وهن في المذهب وخلف بين أصحابنا وقد وقع مرة بين الناصح والشيخ الموفق اختلاف في فتوى في السماع المحدث