وأكثر اشتغال الناس في هذا الزمان بها واشتهر صيته في البلاد وحملت طرائقه إليها وتوفي بهمذان رابع عشر جمادي الآخرة ولعله منسوب إلى طاووس بن كيسان التابعي قاله ابن خلكان
وفيها فاطمة بنت سعد الخير بن محمد بن عبد الكريم ولدت بأصبهان سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة وسمعت حضورا من فاطمة الجوزدانية ومن ابن الحصين وزاهر الشحامي ثم سمعت من هبة الله بن الطير وخلق وتزوج بها أبو الحسن بن نجا الواعظ روت الكثير بمصر توفيت في ربيع الأول عن ثمان وسبعين سنة
وفيها القسم بن الحافظ أبي القسم علي بن الحسن المحدث أبو محمد بن عساكر الدمشقي الشافعي قال ابن شهبة ولد في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وخمسمائة وكان محدثا حسن المعرفة شديد الورع ومع ذلك كان كثير المزاح وتولى مشيخة دار الحديث النورية بعد والده فلم يتناول من معلومها شيئا بل كان يرصده للواردين من الطلبة حتى قيل لم يشرب من مائها ولا توضأ وقال الذهبي سمع من جد أبويه القاضي الزكي يحيى بن علي القرشي وجمال الإسلام بن مسلم وطبقتهما وأجاز له الفراوي وقاضي المارستان وطبقتهما وكان محدثا فهما كثير المعرفة شديد الورع صاحب مزاح وفكاهة وخطه ضعيف عديم الإتقان وتوفي في صفر
وفيها محمد بن صافي أبو المعالي البغدادي النقاش روى عن أبي بكر المرزبي وجماعة وتوفي في ربيع الآخر
وفيها أبو البركات محمد بن أحمد التكريتي الأديب يعرف بالمؤيد كان في زمنه شخص نحوي يعرف بالوجيه النحوي حنبلي المذهب فآذاه الحنابلة فتحنف فآذاه الحنفية فانتقل إلى المذهب الشافعي فجعلوه مدرس النظامية في النحو
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 347
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٤٧