وفيها أبو الفرج بن اللحية جابر بن محمد بن يونس الحموي ثم الدمشقي التاجر روى عن الفقيه نصر المصيصي وغيره
وفيها ابن شرقيني أبو القسم شجاع بن معالي البغدادي العراد القصناتي روى عن ابن الحصين وجماعة وتوفي في ربيع الآخر
وفيها أبو سعد بن الصفار عبد الله بن العلامة أبي حفص عمر بن أحمد بن منصور النيسابوري الشافعي فقيه متبحر أصولي عامل بعلمه ولد سنة ثمان وخمسمائة وسمع من جده لأمه أبي نصر بن القشيري وسمع سنن الدارقطني بفوت من أبي القسم الابيوردي وسمع سنن أبي داود من عبد الغافر بن إسماعيل وسمع من طائفة كتبا كبارا توفي في شعبان أو رمضان وله اثنتان وتسعون سنة
وفيها الإمام تقي الدين أبو محمد الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي ابن سرور المقدسي الجماعيلي الحنبلي ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وهاجر صغيرا إلى دمشق بعد الخمسين فسمع أبا المكارم بن هلال وببغداد أبا الفتح ابن البطي وغيره وبالإسكندرية من السلفي وهذه الطبقة ورحل إلى أصبهان فأكثر بها سنة نيف وسبعين وصنف التصانيف الكثيرة الكبيرة الشهيرة ولم يزل يسمع ويكتب إلى أن مات واليه انتهى حفظ الحديث متنا وإسنادا ومعرفة بفنونه مع الورع والعبادة والتمسك بالأثر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسيرته في جزءين ألفها الحافظ الضياء ابن ناصر الدين هو محدث الإسلام وأحد الأئمة المبرزين الأعلام ذو ورع وعبادة وتمسك بالآثار وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر له كتاب المصباح في ثمانية وأربعين جزءا وغيره من المصنفات وقال ابن رجب امتحن الشيخ ودعى إلى أن يقول لفظي بالقرآن مخلوق فأبى فمنع من التحديث وأفتى أصحاب التأويل بإراقة دمه فسافر إلى مصر وأقام بها إلى أن مات وقال فيه أبو نزار ربيعة بن الحسن :
يا أصدق الناس في بدو وفي حضر * واحفظ الناس فيما قالت الرسل
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 345
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٤٥