تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ووضع قدام باب النسر وصلى عليه القاضي محي الدين بن الزكي ثم حمل على الرؤس إلى بطن ملحدة ثم لحده الأفضل وجلس ثلاثة أيام للعزاء وأنفقت ست الشام أخت السلطان في هذه الأيام أموالا عظيمة وقد رأى بعض الصالحين النبي صلى الله عليه وسلم في جماعة من أصحابه رضي الله عنهم وقد زاروا قبر صلاح الدين ولما مات اختلفت إخوته وطمع الفرنج فأخذوا جبيلا حاصروها وبها جماعة من الأكراد فباعوها للفرنج انتهى ما أورده ابن شهبة ملخصا وفيها أبو المظفر منصور بن المبارك الواعظ الملقب جرادة كان ظريفا كيسا ذكر يوما في وعظه حديث من قتل حية كان له قيراطان من الأجر ومن قتل عقربا كان له قيراط فقام رجل فقال يا سيدي ومن قتل جرادة قال صلب على باب المسجد . ( سنة تسعين وخمسمائة ) فيها سار بنارس أكبر ملوك الهند وقصد الإسلام فطلبه شهاب الدين الغوري فالتقي الجمعان على نهر ماحون قال ابن الأثير وكان مع الهندي سبعمائة فيل ومن العسكر على ما قيل ألف ألف نفس فصبر الفريقان وكان النصر لشهاب الدين وكثر القتل في الهنود حتى جافت منهم الأرض وأخذ شهاب الدين تسعين فيلا وقتل بنارس ملك الهند وكان قد شد أسنانه بالذهب فما عرف إلا بذلك ودخل شهاب الدين بلاد بنارس وأخذ من خزانته ألف وأربعمائة حمل ومن جملة الفيلة فيل أبيض حدثني من رآه وفيها توفي القزويني العلامة رضي الدين أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقاني الفقيه الشافعي الواعظ ولد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وتفقه على