وبالتلاوة ورزق خاتمة خير وكان كثير الخير والاحسان يزور الصالحين ويقربهم ويشفعهم وفيه حلم وحياء ودين انتهى
ودفن بمدرسته التي أنشأها بالموصل تجاه دار السلطنة وتمكن بعده ولده نور الدين
وفيها السلطان صلاح الدين الملك الناصر أبو المظفر يوسف بن أيوب ابن شادي بن مروان بن يعقوب الدويني الأصل أول دولة الأكراد وملوكهم قال ابن خلكان اتفق أهل التاريخ على أن أباه وأهله من دوين بضم الدال المهملة وكسر الواو وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها نون وهي بلدة في آخر عمل أذربيجان من جهة أران وبلاد الكرد وأنهم أكراد روادية بفتح الراء والواو وبعد الألف دال مهملة ثم ياء مثناة من تحتها مشددة وبعدها ماء والروادية بطن من الفذانية بفتح الفاء والذال المعجمة وبعد الألف نون مكسورة ثم ياء مشددة مثناة من تحتها وبعدها هاء قبيلة كبيرة من الأكراد انتهى وقال الذهبي هو تكريتي المولد ولد سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة وكان أبوه شحنة تكريت ملك البلاد ودانت له العباد وأكثر من الغزو وأطاب وكسر الفرنج مرات وكان خليقا بالملك شديد الهيبة محببا إلى الأمة عالي الهمة كامل السؤدد جم المناقب ولى السلطنة عشرين سنة وتوفي بقلعة دمشق في السابع والعشرين من صفر وارتفعت الأصوات في البلد بالبكاء وعظم الضجيج حتى أن العاقل يتخيل أن الدنيا كلها تصيح صوتا واحدا وكان أمرا عجيبا فرحمه الله ورضى عنه انتهى
وقال ابن شهبة في تاريخ الإسلام كان شجاعا سمحا جوادا مجاهدا في سبيل الله يجود بالمال قبل الوصول إليه وكان مغرما بالانفاق في سبيل الله وما كان يلبس إلا ما يحل له لبسه ومن جالسه لا يعلم أنه جليس سلطان
كان شديد الرغبة في سماع الحديث ادعى رجل عليه أن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 298
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٩٨