وأسر ملوكهم وكانوا أربعين ألفا ونازل القدس وأخذه وكان المنجمون قد قالوا له تفتح القدس وتذهب عينك الواحدة فقال رضيت أن أفتحه وأعمى فافتتحها بعد أن كانت بأيدي الفرنج أكثر من تسعين سنة ثم أخذ عكا ثم جال فافتتح عدة حصون ودخل على المسلمين سرور لا يعلمه إلا الله تعالى
وفيها قتل ابن الصاحب ببغداد ولله الحمد فذلت الرافضة
وفيها توفي عبد الجبار بن يوسف البغدادي شيخ الفتوة وحامل لوائها كان قد علا شأنه بكون الناصر الخليفة يمضي إليه توفي حاجا بمكة
وفيها عبد المغيث بن زهير بن علوي الحربي المحدث الزاهد أبو العزيز ابن حرب الحنبلي محدث بغداد ولد سنة خمسمائة تقريبا وسمع من أبي القسم بن الحصين وابن كادش وغيرهما وعنى بهذا الشأن وحصل الأصول ولم يزل يسمع حتى سمع من أقرانه وتفقه على القاضي أبي الحسين ابن الفراء وكان صالحا متدينا صدوقا أمينا حسن الطريقة جميل السيرة حميد الأخلاق مجتهدا في اتباع السنة والآثار منظورا إليه بعين الديانة والأمانة وجمع وصنف وحدث ولم يزل يفيد الناس إلى حين وفاته وبورك له حتى حدث بجميع مروياته وسمع منه الكبار قال الدبيثي عنى بطلب الحديث وسماعه وجمعه من مظانه وخرج وصنف وكان ثقة صالحا صاحب طريقة حميدة وكتبنا عنه ونعم الشيخ كان وروى عنه الشيخ موفق الدين والحافظ عبد الغني وغيرهما وقدم دمشق وحدث بها وقال ابن الحنبلي سمعت من عبد المغيث وكان حافظا زاهدا ورعا كنت إذا رايته خيل إلى أنه أحمد ابن حنبل غير أنه كان قصيرا وتوفي ليلة الأحد ثالث عشري المحرم ودفن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 275
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٧٥