وفيها أبو الفضل متوجهر بن محمد بن تركانشاه الكاتب كان أديبا فاضلا مليح الانشاء حسن الطريقة كتب للأمير قايماز المستنجدي وروى المقامات عن الحريري مرارا وروى عن هبة الله بن أحمد الموصلي وجماعة وتوفي في جمادي الأولى وله ست وثمانون سنة
وفها أبو منصور المظفر بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن محمد ابن خلف بن الفراء ولد سنة ست وثلاثين وخمسمائة وسمع الحديث وبرع في مذهب الحنابلة أصولا وفروعا وناظر وتأدب وقال الشعر الجيد ومن شعره :
لست أنسى من سليمى قولها * يوم جد البين مني وبكت
قطع الله بد الدهر لقد * قرطست إذ بالنوى شملي رمت
فجرى دمعي لما قد سمعت * ووعت أذناي منها ما وعت
يا لها من قولة عن ناظري * نومه طول حياتي قد نفت
توفي في عنفوان شبابه يوم الجمعة لخمس عشرة خلت من شوال ودفن بمقبرة الأمام أحمد
وفيها أبو عمر بن عباد الأستاذ المقرئ المحقق يوسف بن عبد الله بن سعد الأندلسي الحافظ قدم بلنسية وأخذ القراءات عن أبي مروان بن الصقيل وابن هذيل وسمع من طارق بن يعيش وجماعة وعنى بصناعة الحديث وكتب العالي والنازل وبرع في معرفة الرجال وصنف التصانيف الكثيرة وعاش سبعين سنة .
( سنة ست وسبعين وخمسمائة )
فيها نزل السلطان صلاح الدين على حصن من بلاد الأرمن فافتتحه وهدمه ثم رجع فوافاه التقليد وخلع السلطنة بحمص من الناصر لدين الله فركب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 254
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٥٤