وغيرهما وقرأ القرآن والأدب على أبيه وكان عالما باللغة والعربية والأدب وله سمت حسن وقام مقام أبيه في دار الخلافة قال ابن الجوزي ما رأينا ولدا أشبه إباه مثله حتى في مشيه وأفعاله وتوفي يوم الجمعة منتصف شوال ودفن بمقبرة الأمام أحمد وقال ابن النجار كان من أعيان العلماء بالأدب صحيح النقل كثير المحفوظ حجة ثقة نبيلا مليح الخط
وفيها أبو يحيى اليسع بن عيسى بن حزم الغافقي المقرئ أخذ القراءات عن أبيه وأبي الحسن شريح وطائفة وأقرأ بالإسكندرية والقاهرة واستملى عليه السلطان صلاح الدين وقربه وأحترمه وكان فقيها مفتيا محدثا مقرئا نسابة أخباريا بديع الخط وقيل هو أول من خطب بالدعوة العباسية بمصر توفي في رجب
وفيها تجني الوهبانية أم عتب آخر من روى في الدنيا بالسماع عن طراد والنعالي توفيت في شوال
وفيها المستضئ بأمر الله أبو محمد الحسن بن المستنجد بالله يوسف بن المقتفي محمد بن المستظهر أحمد بن المقتدي العباسي بويع بعد أبيه في ربيع الآخر سنة ست وستين ونهض بخلافته الوزير عضد الدين بن رئيس الرؤساء فاستوزره وكان ذا دين وحلم وأناة ورأفة ومعروف زائد وأمه أرمنية عاش خمسا وأربعين سنة وخلف ولدين أحمد الناصر وهاشما قال ابن الجوزي في المنتظم أظهر من العدل والكرم ما لم نره في أعمارنا وفرق مالا عظيما في الهاشميين وفي المدارس وكان ليس للمال عنده وقع وقال الذهبي كان يطلب ابن الجوزي ويأمر بعقد مجلس الوعظ ويجلس بحيث يسمع ولا يرى وفي أيامه اختفى الرفض ببغداد ووهي وأما بمصر والشام فتلاشى وزالت دولة العبيديين أولى الرفض وخطب له بديار مصر وبعض المغرب واليمن وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء ولما استخلف خلع على أرباب الدولة وغيرهم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 250
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٥٠