الدين بن تميمة وقال في أول تفسيره وقد ذكر شيوخه في العلم فأول كنت برهة مع شيخنا الأمام الورع أبو الكرم فتيان بن مباح وكان طويل الباع في علم اللغة والإعراب لا يشق غباره في علم القرآن ومعاناة المعاني فهما في الأحكام ومواقع الحلال والحرام انتهى
وفيها محمد بن أسعد بن محمد بن نصر الفقيه الحنفي المعروف بابن الحكيم البغدادي الواعظ درس بالطرخانية والصادرية وبنى له معين الدين مدرسة شرح المقامات ودفن بباب الصغير ومن شعره :
الدهر يوضع عامدا * فيلا ويرفع قدر نملة
فإذا تنبه للمنام * وقام للنوام نم له
وفيها أبو عبد الله محمد بن يوسف بن سعادة المرسي نزيل شاطبة مكثر عن أبي علي الصوفي واليه صارت عامة أصوله وسمع أيضا من أبي محمد بن عتاب وحج فسمع من ابن غزال ورزين العبدري قال الأبار كان عارفا بالأثر مشاركا في التفسير حافظا للفروع بصيرا باللغة والكلام فصيحا مفوها مع الوقار والسمت والصيام والخشوع ولي قضاء شاطبة وحدث وصنف ومات في أول العام وله سبعون سنة
وفيها يحيى بن ثابت بن بندار أبو القسم البغدادي البقال سمع من طراد والنعالي وجماعة وتوفي في ربيع الأول وقد نيف على الثمانين
وفيها المستنجد بالله أبو المظفر يوسف بن المقتفي لأمر الله محمد بن المستظهر بالله أحمد بن المقتدي العباسي خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين واستخلف سنة خمس وخمسين وعاش ثمانيا وأربعين سنة وأمه طاووس الكرجية أدركت دولته قال السيوطي في تاريخ الخلفاء كان موصوفا بالعدل والرفق أطلق من المكوس شيئا كثيرا بحيث لم يترك بالعراق مكسا وكان شديدا على المفسدين سجن رجلا كان يسعى بالناس مدة فحضر رجل وبذل
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 218
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢١٨