الوزير الرئيس أبو الفوارس المسيب بن علي بن الصوفي ثم غضب عليه وأبعده إلى صرخد واستوزر أخاه أبا البيان حيدرة مدة ثم أقدم عطاء بن حفاظ من بعلبك وقدمه على العسكر وقتل حيدرة ثم قتل عطاء ولما انفصل عن دمشق توجه إلى بالس ثم إلى بغداد فأقطعه المقتفي خبزا وأكرم مورده
وفيها شاور بن مجير بن نزار السعدي أبو شجاع ولاه ابن رزبك أمرة الصعيد فتمكن وكان شهما شجاعا مقداما ذا هيبة فحشد وجمع وتوثب علي مملكة الديار المصرية وظفر بالعادل رزبك بن الصالح طلايع من رزبك وزير العاضد فقتله ووزر بعده فلما خرج عليه ضرغام فر إلى الشام فأكرمه نور الدين وأعانه على عوده إلى منصبه فاستعان بالفرنج على دفع أسد الدين عنه وجرت له أمور طويلة وفي الآخر وثب عليه خرد بك النوري فقتله في جمادي الأولى لأن أسد الدين تمارض فعاده شاور فقبضوا عليه وقتلوه كما تقدم
وفيها أبو محمد عبد الخالق بن أسد الدمشقي الحنفي المحدث مدرس الصادرية والمعتبية روى عن عبد الكريم بن حمزة وإسماعيل بن السمرقندي وطبقتهما ورحل إلى بغداد وأصبهان وخرج لنفسه المعجم ومن شعره :
قال العواذل ما أسم من * أضنى فؤادك قلت أحمد
قالوا أتحمده وقد * أضنى فؤادك قلت أحمد
وفيها سعد الله بن نصر بن سعيد المعروف بابن الدجاجي وبابن الحيواني الفقيه الحنبلي المقرئ الواعظ الصوفي الأديب أبو الحسن ويلقب مهذب الدين ولد في رجب سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وقرأ بالروايات على أبي الخطاب الكلوذاني وغيره وتفقه على أبي الخطاب حتى برع وروى عن ابن عقيل كتاب الانتصار لأهل السنة قال ابن الخشاب هو فقيه واعظ حسن الطريقة سمعت منه وقال ابن الجوزي تفقه ودرس وناظر ووعظ
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 212
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢١٢