بكر بن حمير اليمني الهمذاني روى عنه الأمام يحيى بن أبي الخير وجماعة من ذي أشرف البخاري وسنن أبي داود وانتشر عنه الحديث بقطر اليمن وعنه أخذ أحمد ابن عبد الله القريطي قال الأمام يحيى بن أبي الخير ما رأيت ولا سمعت بمثله وله كتاب الزلازل والأشراط قاله ابن الأهدل
وفيها هبة الله بن أحمد الشبلي بن المظفر القصار المؤذن توفي في سلخ السنة عن ثمان وثمانين سنة وبه ختم السماع من أبي نصر الزينبي
وفيها أبو بكر هبة الله بن أحمد الحفار روى عن رزق الله التميمي وتوفي في شوال كلاهما ببغداد .
( سنة ثمان وخمسين وخمسمائة )
فيها سار جيش المستنجد فالتقوا آل دبيس الأسديين أصحاب الحلة فالتقوهم فخذلت أسد وقتل من العرب نحو أربعة آلاف وقطع دابرهم فلم تقم لهم بعدها قائمة
وفيها سار نور الدين الشهيد لقتال الفرنج وكانوا عزموا على حمص فترفعوا وفرق في يوم مائتي ألف دينار وكتب إليه النواب أن الصدقات كثيرة للفقهاء والفقراء والصوفية فلو استعنت بها ثم تعوضهم عنها فغضب وكتب إليهم « إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم » وهل أرجو النصر إلا بهؤلاء وهل تنصرون إلا بضعفائكم فكتبوا إليه فتقترض من أرباب الأموال ثم نوفيهم فبات مفكرا فرأى في منامه إنسانا ينشد :
أحسنوا ما دام أمركم * نافذا في البدو والحضر
واغنموا أيام دولتكم * إنكم منها على خطر
فقام مرعوبا مستغفرا مما خطر له وكتب لا حاجة لي بأموال الناس وعاد الفرنج إلى بلادهم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 181
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٨١