تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الأمين الحنبلي ولد سنة تسع وسبعين وأربعمائة وسمع من أبي عبد الله الحسين بن محمد السراج الفقيه والحسين بن طلحة النعالي وابن الطيوري وغيرهم لا من أبي الخطاب الكلوذاني وسمع الحديث من أبي غالب الباقلاني وغيره وحدث باليسير وروى عنه ابن شافع وتفقه في المذهب وكان إماما بجامع دار القز وأمينا للقاضي بمجلسه وكان شيخا صالحا ثقة وروى عنه جماعة منهم ابنه أبو عبد الله الحسين وتوفي ليلة السبت رابع عشر ذي الحجة ودفن من الغد بمقبرة باب حرب رحمه الله تعالى وفيها أبو الحسن بن أبي البركات محمد بن أحمد بن علي بن عبد الله بن الابرادي البغدادي الفقيه الحنبلي تفقه على ابن عقيل وسمع منه ومن أبيه وابن الفاعوس وحدث باليسير وسمع من أبي الفضل بن شافع وتوفي يوم الجمعة خامس شعبان وقد اشتبه على بعض الناس وفاته بوفاة أبيه وفيها محمد شاه ابن السلطان محمود بن محمد بن ملك شاه أخو ملكشاه السلجوقي توفي بعلة السل وله ثلاث وثلاثون سنة وكان كريما عاقلا وهو الذي حاصر بغداد من قريب واختلف الأمراء من بعده فطائفة لحقت بأخيه ملكشاه وطائفة لحقت بسليمان شاه . ( سنة خمس وخمسين وخمسمائة ) فيها تملك سليمان شاه همذان وذهب ملكشاه إلى أصبهان فمات بها وفيها المقتفى لأمر الله أبو عبد الله محمد بن المستظهر بالله أحمد بن المقتدي بالله عبد الله بن الأمير محمد بن القائم العباسي أمير المؤمنين كان عالما فاضلا دينا حليما شجاعا مهيبا خليقا للإمارة كامل السؤدد كان لا يجري في دولته أمر وأن صغر إلا بتوقيعه وكتب أيام خلافته ثلاث ربعات ووزر له علي بن طراد ثم أبو نصر بن جهير ثم علي بن صدقة ثم ابن هبيرة وحجبه أبو المعالي بن الصاحب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 172 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )