متقنا صاحب تصانيف وله شعر في الزهد ومن تصانيفه كتاب النجم
وفيها أحمد الحريزي كان عاملا للمقتفى على نهر الملك وكان من أظلم العالم يظهر الدين ويجلس على السجادة وبيده مسبحة يسبح بها ويقرأ القرآن ويعذب الناس بين يديه يعلق الرجال بأرجلهم والنساء بثديهن ويومي إلى الجلاد الرأس الوجه دخل إلى الحمام فدخل عليه ثلاثة فضربوه بالسيوف حتى قطعوه فحمل إلى بغداد ودفن بها فأصبح وقد خسف بقبره قاله ابن شهبة
وفيها أبو عثمان الغضا يرى إسماعيل بن عبد الرحمن النيسابوري روى عن طاهر بن محمد الشحامي وطائفة وكان ذا رأي وعقل عمر تسعين سنة
وفيها سعيد بن أحمد بن الإمام أبي محمد الحسن بن أحمد البغدادي أبو القسم الحنبلي سمع ابن البسري وأبا نصر الزينبي وعاش ثلاثا وثمانين سنة توفي في ذي الحجة
وفيها أبو الفتح محمد بن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب سمع رزق الله التميمي والحميدي ومات في صفر
وفيها محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر الحافظ الثقة البغدادي السلامي أبو الفضل محدث العراق ولد سنة سبع وستين وأربعمائة وسمع علي بن البسري وأبا طاهر بن أبي الصقر والبانياسي وطبقتهم وأجاز له من خراسان أبو صالح المؤذن والفضل بن المحب وأبو القسم بن عليك وطبقتهم وعنى بالحديث بعد أن برع في الفقه وتحول من مذهب الشافعي إلى مذهب الحنابلة قال ابن النجار كان ثقة ثبتا حسن الطريقة متدينا فقيرا متعففا نظيفا نزها وقف كتبه وخلف ثيابا خلقة وثلاثة دنانير ولم يعقب وقال فيه أبو موسى المديني الحافظ هو مقدم أصحاب الحديث في وقته ببغداد وقال ابن رجب كان والده شابا تركيا محدثا فاضلا من أصحاب أبي بكر الخطيب الحافظ توفي في شبيبته وأبو الفضل هذا صغير فكفله جده لأمه أبو حكيم الحيري الفرضي فأسمعه في صغره شيئا يسيرا من الحديث وأشغله بحفظ القرآن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 155
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٥٥