وفيها القاضي الأرموي أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الفقيه الشافعي ولد ببغداد سنة تسع وخمسين وأربعمائة وسمع أبا جعفر بن المسلمة وابن المأمون وابن المهتدي ومحمد بن علي الخياط وتفرد بالرواية عنهم وكان ثقة صالحا تفقه على الشيخ أبي إسحق وانتهى إليه علو الإسناد بالعراق توفي في رجب وقد تولى قضاء دير العاقول في شبيبته وكان يشهد في الآخر
وفيها محمد بن منصور الحرضي النيسابوري شيخ صالح سمع القشيري ويعقوب الصيرفي والكبار ومات في شعبان
وفيها السلطان مسعود غياث الدين أبو الفتح بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان بن جعفر بيك السلجوقي رباه بالموصل الأمير مودود ثم أفسق القرسقي ثم جوس بك فلما تمكن أخوه السلطان محمود طمعه جوس بك في السلطنة فجمع وحشد والتقى أخاه فانكسر مسعود ثم تنقلت به الأحوال واستقل بالملك سنة ثمان وعشرين وامتدت أيامه وكان منهمكا في اللهو واللعب كثير المزاح لين العريكة سعيدا في دنياه سامحه الله تعالى وعاش خمسا وأربعين سنة ومات في جمادى الآخرة وكان قد آذى المقتفى في الآخر فقنت عليه شهرا فمات قاله في العبر .
( سنة ثمان وأربعين وخمسمائة )
فيها توفي ابن الطلاية أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن أحمد البغدادي الحنبلي الوراق الزاهد العابد سمع من عبد العزيز الأنماطي وغيره وانفرد بالجزء التاسع من المخلصيات حتى أضيفت عليه وقد زاره السلطان مسعود في مسجده بالحربية فتشاغل عنه بالصلاة وما زاده على أن قال يا مسعود أعدل وادع لي الله أكبر وأحرم بالصلاة فبكى السلطان وأبطل المكوس والضرائب وتاب وكان الشيخ من أعاجيب دهره في الاستقامة لازم مسجده سبعين سنة لم يخرج منه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 145
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٤٥