فقال أبو القسم إمام أئمة وقته وأستاذ علماء عصره وقدوة أهل السنة في زمانه أصمت في صفر سنة أربع وثلاثين ثم فلج بعد مدة وتوفي بكرة يوم عيد الأضحى وكان مولده سنة سبع وخمسين وأربعمائة وقال ابن السمعاني هو أستاذي في الحديث وعنه أحدث هذا القدر وهو إمام في التفسير والحديث واللغة والأدب عارف بالمتون والأسانيد أملى بجامع أصبهان قريبا من ثلاثة آلاف مجلس وقال أبو عامر الغندري ما رأيت شابا ولا شيخا قط مثل إسماعيل التيمي ذاكرته فرأيته حافظا للحديث عارفا بكل علم متفننا وقال أبو موسى صنف شيخنا إسماعيل التفسير في ثلاثين مجلدة كبار وسماه الجامع وله الإيضاح في التفسير أربع مجلدات والموضح في التفسير ثلاث مجلدات وله المعتمد في التفسير عشر مجلدات وتفسير بالعجمي عدة مجلدات رحمه الله تعالى وقال ابن شهبة له كتاب الترغيب والترهيب وشرح صحيح البخاري وصحيح مسلم وكان ابنه شرح فيهما فمات في حياته فأتمها وله كتاب دلائل النبوة وكتاب التذكرة نحو ثلاثين جزءا وغير ذلك وقال ابن مندة في الطبقات ليس في وقتنا مثله وكان أئمة بغداد يقولون ما رحل إلى بغداد بعد أحمد بن حنبل أفضل ولا أحفظ منه ولم ينكر أحد شيئا من فتاويه قط
وأما ولده فهو أبو عبد الله محمد ولد في حدود سنة خمسمائة ونشأ في طلب العلم فصار إماما مع الفصاحة والذكاء وصنف تصانيف كثيرة مع صغر سنه اخترمته المنية بهمذان سنة ست وعشرين وخمسمائة
وفيها رزين بن معاوية أبو الحسن العبدري الأندلسي السرقسطي مصنف تجريد الصحاح روى كتاب البخاري عن أبي مكتوم بن أبي ذر وكتاب مسلم عن الحسين الطري وجاور بمكة دهرا وتوفي في المحرم
وفيها أبو منصور القزاز عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني البغدادي ويعرف بابن زريق روى عن الخطيب وأبي جعفر بن المسلمة والكبار وكان صالحا كثير الرواية توفي في شوال عن بضع وثمانين سنة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 106
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٠٦