وكان مولده ببغداد سنة ست عشرة وأربعمائة وتوفي ليلة الأحد الحادي والعشرين من صفر قاله ابن خلكان
وفيها أبو غالب الباقلاني محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن البغدادي الفامي الرجل الصالح روى عن ابن شاذان والبرقاني وطائفة وتوفي في ربيع الآخر عن ثمانين سنة
وفيها أبو الحسين الطيوري المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن قاسم الصيرفي البغدادي المحدث سمع أبا علي بن شاذان فمن بعده قال ابن السمعاني كان مكثرا صالحا أمينا صدوقا صحيح الأصول دينا صينا وقورا كثير الكتابة وقال غيره توفي في ذي القعدة عن تسع وثمانين سنة وكان عنده ألف جزء بخط الدارقطني قاله في العبر
وفيها المبارك بن فاخر أبو الكرم الدباس الأديب من كبار أئمة اللغة والنحو ببغداد وله مصنفات روى عن القاضي أبي الطيب الطبري وأخذ اللغة عن عبد الواحد بن برهان ورماه ابن ناصر بالكذب في الرواية وتوفي في ذي القعدة عن سبعين سنة
وفيها يوسف بن تاشفين أبو يعقوب أمير المسلمين وملك الملثمين وهو الذي اختط مدينة مراكش وكان عظيم الشأن كبير السلطان معتدل القامة أسمر اللون نحيف الجسم خفيف العارضين دقيق الصوت وكان يخطب لبني العباس وهو أول من تسمى بأمير المسلمين ولم يزل على حاله وعزة سلطانه إلى أن توفي يوم الاثنين ثالث محرم هذه السنة وعاش تسعين سنة ملك منها خمسين سنة قال ابن الأثير في تاريخه كان حسن السيرة خيرا عادلا يميل إلى أهل العلم والدين ويكرمهم ويحكمهم في بلاده ويصدر عن رأيهم وكان يحب العفو والصفح عن الذنوب العظام فمن ذلك أن ثلاثة نفر اجتمعوا فتمنى أحدهم ألف دينار يتجر بها وتمنى الآخر زوجته وكانت من أحسن النساء ولها الحكم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 412
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤١٢