تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
مرة بوزنه واستغنى به عن كتب الفن جميعها وأصل الشيخ من المعافر وسكن صروف وكان له ابنتان زوج إحداهما واسمها ملكة الفقيه زيد بن عبد الله اليفاعي فأولدها هندة أم محمد بن سالم الأمام بجامع ذي أشرق ولذلك صارت كتب زيد اليفاعي بأيديهم لأنه لم يرثه غير أمهم هذه وتزوج الأخرى إمام مسجد الجند حسان بن محمد فأولدها ولدا فصار إليه بعض كتب جده اسحق قاله ابن الأهدل وفيها جعفر بن أحمد بن حسين أبو محمد البغدادي الحنبلي السراج المعروف بالقاري كان حافظ عصره وعلامة زمانه وله التصانيف العجيبة منها كتاب مصارع العشاق وغيره وحدث عن أبي علي بن شاذان وأبي القاسم بن شاهين والخلال والبرمكي وغيرهم وأخذ عنه خلق كثير وروى عنه الحافظ أبو طاهر السلفي وكان يفتخر بروايته عنه مع أنه لقي أعيان ذلك الزمان وأخذ عنهم وله شعر حسن فمنه : بان الخليط فأدمعي * وجدا عليهم تستهل وحدا بهم حادي الفراق * عن المنازل فاستقلوا قل للذين ترحلوا * عن ناظري والقلب حلوا ودمي بلا جرم أتيت * غداة بينهم استحلوا ما ضرهم لو أنهلوا * من ماء وصلهم وعلوا ومن شعر أيضا : وعدت بأن تزوري كل شعره * فزوري قد تقضي الشهرزوري وشقة بيننا نهر المعلى * إلى البلد المسمى شهرزور وأشهر هجرك المحتوم صدق * ولكن شهر وصلك شهرزور وأورد له العماد الكاتب : ومدع شرخ شباب وقد * عممه الشيب على وفرته يخضب بالوثمة عثنونه * يكفيه أن يكذب في لحيته