مائة وثلاثين سنة وكتب إملاءا عن أبي ذر عمار بن محمد صاحب يحيى بن محمد ابن صاعد وقال زرت قبره بوركة على فرسخين من بخارا وقال الذهبي ما كان في الدنيا له نظير في علو الإسناد ولم يضعفه أحد انتهى
وفيها أبو عبد الله الكامخي محمد بن أحمد بن محمد روى عن أبي بكر الحيري وهبة الله اللالكائي وطائفة وتوفي بها ظنا قاله في العبر
وفيها أبو ياسر الحناط محمد بن عبد العزيز البغدادي رجل خير روى عن أبي علي بن شاذان وجماعة وتوفي في جمادى الآخرة
وفيها أبو الحجاج يوسف بن سليمان الأعلم النحوي رحل إلى قرطبة وأخذ عن جماعة ورحل إليه الناس من كل وجه وممن أخذ عنه أبو علي الحسين بن محمد الغساني الجياني وشرح جمل الزجاجي وشرح شعره شرحا مفردا وكف بصره في آخر عمره وسمي الأعلم لكونه مشقوق الشفة العليا ويقال لمشقوق السلفي أفلح وكان عنترة العبسي المشهور يلقب بالفلحاء لفلحة كانت به وإنما أنثوا لأنهم أرادوا الشفة وكان سهيل بن عمرو وأعلم ولذلك قال عمر يا رسول الله دعني أنزع ثنيته فلا يقوم عليك خطيبا بعده لأنه كان مشقوق الشفة العليا وإذا نزعت ثنيته تعذر كلامه مع الفصاحة قاله ابن الأهدل .
( سنة ست وتسعين وأربعمائة )
فيها توفي ابن سوار مقرئ العراق أبو طاهر أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر ابن سوار مصنف المستنير في القراءات كان ثقة مجودا أقرأ خلقا وسمع الكثير وحدث عن ابن غيلان وطبقته
وفيها أبو داود سليمان بن نجاح الأندلسي مولى المؤيد بالله الأموي مقرئ الأندلس وصاحب أبي عمرو الداني وهو أنبل أصحابه وأعلمهم وأكثرهم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 403
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٠٣