تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الحق وكلمة الإخلاص وألا فالويل لابن الجويني انتهى بحروفه فرحمه الله ورضى عنه وفيها أبو علي بن الوليد شيخ المعتزلة محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن الوليد الكرخي وله اثنتان وثمانون سنة أخذ عن أبي الحسين البصري وغيره وبه انحرف ابن عقيل عن السنة قليلا وكان ذا زاهد وورع وقناعة وتعبد وله عدة تصانيف ولما افتقر جعل ينقض داره ويبيع خشبها ويتقوت وكانت من حسان الدور ببغداد قاله في العبر وفيها قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني محمد بن علي بن محمد الحنفي تفقه بخراسان ثم ببغداد على القدوري وسمع من الصوري وجماعة وعاش ثمانين سنة وكان نظير القاضي أبي يوسف في الجاه والحشمة والسؤدد وبقي في القضاء دهرا ودفن في القبة إلى جانب الأمام أبي حنيفة رحمهما الله تعالى وفيها مسلم الملك شرف الدولة أبو المكارم بن الملك أبي المعالي قريش بن بدران بن مقلد العقيلي صاحب الجزيرة وخلب وكان رافضيا اتسعت ممالكه ودانت له العرب وطمع في الاستيلاء على بغداد عند موت طفرلبك وكان شجاعا فاتكا مهيبا ذا هيبة ماكرا التقي هو والملك سلمان بن قتلمش السلجوقي صاحب الروم على باب أنطاكية فقتل في المصاف . ( سنة تسع وسبعين وأربعمائة ) فيها كانت وقعة الزلاقة بين الأدفوش والمعتمد بن عباد ومعه الملثمون فأتوا الزلاقة من عمل بطليوس فالتقى الجمعان فوقعت الهزيمة على الملاعين وكانت ملحمة عظيمة في أول جمعة من رمضان وجرح المعتمد عدة جراحات سليمة وطابت للملثمين فعمل أميرهم ابن تاشفين على ملكها